الجمعة، 4 أبريل 2025

عيد ....بقلم الشاعر د.ضياء الجبالي


 عـِيـد ٌ.. بـأيـَّةِ حـُـزن ٍ, عـُدت َيـا عـيـد ُ ؟؟؟

********************************

معارضة شعرية لقصيدة الشاعر المتنبي "عيد ٌ بأيَّة ِحال ٍ عدت يا عيد")

*************************************

عـيدٌ مـضى ؛ وأتى من بـعـدِه ِعـيـدُ ؛؛ والحـالُ نـفـْـسُـهُ ..  آلامٌ ؛ وتـزويــدُ

عِـيـدٌ .. بأيَّـةِ حـُزن ٍ, عـُدتَ يا عـِيـدُ ؟؟ نفسَ الأسى .. بل و زادَ الهـمَّ تجديدُ !

من سـيِّئٍ حـالـُنا يـمـضي إلى أسـوأ ٍ* مـهمـا يُـجـادلُ .. إنـكـارٌ  وتـعـديـدُ

كم من شعوب ٍلنا.. تبكي وتـَنتحـِبُ ؟ يخبو , أنيـنُ المَدىَ .. يـنوحُ تـنهـيـدُ

ما زالت ِ, السحُبُ السوداءُ . تـغمُرُنا * أمـطـارُ أحـزانِـنـا ..غـَمٌّ ؛ وتـنـكـيـدُ

مأسـاةُ مـهـزلة ٍ.. حـدِّثْ ولا حـَرجُ * وفي الـمصائبِ ِ.. هل تـعـلو الزغـاريـدُ ؟

*********************************************************

عـفْواً , فما شِئنا .. تـكْديرَ فرحتِكمْ * في العـيد ِ.. لَكـِنَّما ؛ لِلخـطـْبِ ِتـفـنيـدُ

كـوارثٌ , تـسـري ؛ جـرائـمٌ تـجـري * فـواجـعٌ , تـُبكي .. والكرْبُ , تـصعـيـدُ

كمْ كان يُؤمَـلُ أنْ , بالفرح ِيـبتـَسِمُ *  لـهوٌ , وإضـحـاكٌ ,, شـدوٌ  , وتـغـريـدُ  

لكِـنْ مآتـمـُنـا .. فاقـت تـعــازيَـنـا * والقـلبُ مَحـزونٌ .. و الدمـعُ تـسهـيـدُ

وللـمـجـازر ِ؛ والتـدمـيـر ِفي وطـني * مِن الخـسـائر ِ؛ والإسـراف ِ.. تـكـبـيـدُ

اغلى الدماءِ جرَت في الأرض ِتسميدُ ؛ قـتـلى مـقـابـرِنـا .. للدرب ِتـعـبـيـدُ

والعـالـمُ العربيْ .. يـحيـا مآسـيَنا * جـراحُ أمَّـتـِنـا .. طَـعـْنٌ ,, وتـضـْمـيـدُ

ما أبشعَ الإظـلامَ ؛ التـامَ في وطني * هلْ في الـمـآتم ِ؛ تـبْريـكٌ ؛ وتـعـيـيـدُ ؟

*********************************************************

قالوا لنا الأعيادُ .. الفـرحُ , سامِرُها * سعـادةٌ ؛ بـهـْجـةٌ .. لِلـْغـَمِّ ؛ تـحـيـيـدُ

وكيف يفرحُ مَن ْ.. في الأسْر ِمُعتَـقَـلٌ * إنْ يُـنـهِ أحـكـامَهُ .. وافـاهُ , تـمديـدُ ؟

وكيف يمرحُ مَنْ .. في ظـلِّ مِـشنـقـةٍ * يرنـو , إلى عــدل ٍ.. يـُفـنيـه ِتـوعـيـدُ ؟

وكيف يـسْعدُ مَن ْ.. في الفقر يحتـَضِرُ * والعـيشُ في قـبـْر ٍ.. والـموتُ تأكـيـدُ  ؟

وكيف يضحـكُ مَن ْ.. في غُربةِ المنفىَ * لا الأهلُ , لا وطـنٌ .. والنأيُ , تـبعـيـدُ ؟

وكيف في الرعب ِ ؛ يغفو دَمعُ أوطانِنا * وكيف في غـابة ٍ.. تـنجـو الـمطـاريدُ ؟

وكيف في القـتْل ِ؛ يـصحو فرحُ بُـلدانِنا * وللإبـادات ِ؛ والإفــنـاء ِ؛ تـجـسـيـدُ ؟

وكيف يـُمكنُ .. أنْ  نـحيـا , بـأفـراح ٍ* والعـُرْبُ , في مِحنة ٍ..ما ضَمَّها, بـِيـد ُ ؟

*********************************************************

أعـيــادُ أمَّـتـِنـا .. صـارتْ مـآتـمـَـنـا * حربٌ ؛ وظُـلـمٌ ؛ وإرهـابٌ ؛ وتزهيـدُ

بِعـنا فلسطيننا .. أقصى , وقد حرَقوا * والقدسُ قد سُـلِبتْ .. غـزوٌ وتهويـدُ

شعبُ العراق ِنعىَ .. مليونَ مَشنوق ٍ* والعُرْبُ في حَفـل ٍ.. والعزمُ , رِعديـدُ

سـودانُنـا أضحىَ .. نصفيـن ِثالـثَهمْ * درفـورُ يورانيم ْ.. والرفـضُ تجـمـيدُ

لـبنـانـُنـا يَـصلىَ .. نيرانَ صـُهيـون ٍ* ليبيا كما يـمـن..  تبكي , الأخاديـدُ

جـولانُ , سـوريَّـا ؛؛ والكــلُّ في هَـرجٍ * رُعـبٌ ومن هَولـهِ ِ.. شـابـتْ ْموالـيدُ

سَيناءُ قد رُهِنتْ .. بل مِـصرَ جـفَّـفها * سدودُ نـهـرِ ٍ؛ وتـنـصيـرٌ ؛ و تعـميدُ

نامت نواطيرُ شعبيَ ..عَن مخاطرِها * إنْ جـفَّ نـبعٌ .. فـلن تحـيا العناقيـدُ

|كـشميرُ أفـْغـانُ ؛ كوسوفا و شيشانُ * صومالُ أو بورما.. شجـْبٌ ؛ وتـنديـدُ

عـصـرُ الخـيـام ِملايـيـنٌ ؛ مٌـشـردةٌ * جـوعٌ وعـُريٌ ؛ وثـلـجُ البردِ تـجـمـيـدُ

نَوْحُ الشعـوب ِالثـكالى وسْطَ إذعان ٍ* كـالببَّـغـاءِ ِلـهُ .. في الصمتِ ِتـرديـدُ

طوفانُ احزان ِسيل ِالدمع ِيسبِقُنا * في لحد ِضَعـفٍ ؛ رعى التكـفيرَ تـلحـيدُ

شابتْ وبـارتْ رُبى ريـاض ِأعمارِنا * في وجـهِ أطـفـالِـنا ؛ تجري التجـاعـيدُ

*********************************************************

عيدٌ بدا .. بالأسى ؛ قد عدتَ ياعيدُ * زاد الضنى ؛ بل غدا .. للَّيل ِتـسويـدُ

والحاكمون طغوْا .. في ظـلم ِأمَّـتِنا * وسْط الـملاهيْ كي تـعـلو الـمناطيدُ

كم ألـفِ قـارون ٍ.. أهـدَوْا رصيدَهمُ * لِلغربِ تـحـويلاً .. والجـمـْعُ , تـوريـدُ

قد عاونوا الغازيَ المخصيَّ كي يُردوا * شعبَ العبيدِ وهُمْ قد صادَهم صِيدُ

لـصـوصُـنـا زادوا ؛ كـنـوزُنـا سُرقـتْ * زادَ الذئـابُ وعـزَّ الـحـصْـرَ تـحـديـدُ 

أوباشُ نهـش ِشعوب ِالأهـل ِوالعـَرب ِ* مع الأعــادي ؛ عـلاقـاتٌ وتـوطـيـدُ

حـصْرُ الـمطـالبِ عندَ الأكـلِ ِوالشرب ِ* سـباقُ ذبـح ٍ ؛ ويـرعـاهُ الأخـاشـيدُ

لا زرعَ نـزرعـُهُ .. لا شيءَ نـصـنـَـعـُهُ * إرثٌ نـضـيِّـعـُهُ .. والـقـحـطُ , تـخـلـيـدُ

نِـفـطٌ  وغـاز ؛ مضتْ حقوقُ أجـيالِـنا  * آبارُنـا تـفـنىَ  .. والوصفُ , تـبـديـدُ  

سـلبٌ ونـهـبٌ ؛ وتـهريـبٌ  و تدميـرٌ * طـردٌ ونــفـيٌ .. وإجـرامٌ  وتـشريـدُ

فــقـرٌ  وظـلـمٌ ؛ وتـعـذيبٌ ؛ وأمراضٌ * حـزنٌ  ويـأسٌ ؛ وأوجـاعٌ ؛ وتـحـمـيـدُ

جـوعٌ  كما ظـمـأ ٌ ؛ بـطـشٌ إلى نـهـش ّ* قـمعٌ وحَـجـْزٌ ؛ لكي يفني الأجـاويـدُ

سِـجـنٌ ومُعـتـَقـلٌ .. سـوطٌ , وجـلَّادٌ * حـَبـلٌ ومِـشنـقـةٌ ؛ قـَيـدٌ , وتـصـفـيـدُ

قـتْـلٌ وذبـحٌ ؛ بـإجـرام ٍ يـُمـزِّقـُنـا * جـيـشٌ وجـُندٌ .. عـصـاباتٌ  وتـجـنـيـدُ

سُـيـلُ اغـتيـالات ٍ ؛ سـُـمٌّ ؛ وأوبـئـةٌ * ضربٌ وطـعـنٌ ؛ وطـلْـقـاتٌ  وتـسديـدُ

والسَّحـلُ يـوميـَّاً ,, والقـتـلُ دوريَّـاً * والـذَّبـحُ عــاديٌ.. والـسَّـجـنُ تـأبـيـدُ

و الغَـزو مَـزَّقـَنا ؛ والضَّعـفُ فـرَّقـَنـا * والخـوفُ يـُغرِقـُنا ؛ والحـلُّ, تـعـقـيـدُ

والقـهرُ يذبـحـُنا ؛ والبؤسُ ينهـشُنا * والجَـوْرُ في عـنـَت ٍ.. خَـنـْقٌ وتـشديـدُ

مـِئـاتُ آلافِ مـسـجـون ٍ؛ ومـُعـتـقـل ٍ* أحـرارُ  أبــرار ِ ثـــوَّار ٍ , صـنــاديـدُ

إجـهاضُ شعـب ٍ؛ ويأسُ الذُّلِّ توليدُ * للجـانبين شـوى الأسـماكَ تـقـديـدُ

ما كـان  أسـوأَ من عـيـش ٍوفي مِـحَـن ٍ* والـشـرُّ زادَهُ بالأحـقـاد ِ؛ تـحـشـيـدُ

********************************************************

قد حاربوا .. شرعَ الإسـلام ِ, في كُـفـْر ٍ* أعـداءُ دِيـن ٍ, وأنـجـاسٌ , مـنـاكـيـدُ

قد دمَّروا قـيماً ؛ باعـوا مبـادئـنـا * أخـلاقٌ انـدثرتْ ؛ ضـاعـت تـقـالـيـدُ

حظرُ النقاب ِمضىَ ؛ مَنعُ الأذان ِعَلا * وطـاردَ الـمؤمنيـنَ , الغـُرَّ تَـطـريـدُ

أنذالُ تـدمـيـر ٍ ؛ كِـذبٌ وأشـرارٌ  * والفـُجـر ؛ والنهشُ , والإفـسـادُ تـقـلـيدُ

إعـلامـُنـا أرسىَ .. تـضليـلَ أفـكـار ٍ * مِن قـُدوةِ السُّـوء ِ؛ للإلـهـاء ِتـشيـيدُ

زادوا الفسادَ وسادَ الظـلمُ والغَبْن ِ * بعد الشذوذ ِ؛ الزنى حـمْلٌ وتـولـيدُ

أعلامُ دِيـن ٍغـدوا في أسر ِمُعـتـقـل ٍ* ظـلـْماً وكـُفـراً غدت تـبكي الأسانيـدُ

والعـريُ في حـَرم ٍ,, عـِـهرٌ وعَـربدةٌ * واللـيـلُ في حـفـل ٍ؛ والـخـمرٌ والغـيـدُ

والدُّرُّ تـلهو بـه ؛ السيقـانُ والجِـيدُ ؛ بالطـبـل ِوالرقـصِ كم تشدو الأماليدُ 

سَـبُّـوا ؛ رسولَ الـلَّهِ , نـورَ أعـيـُنِـنا * وحرْقُ , قـرآنِـنـا .. يـتـلوهُ  تـجـويـدُ

لا صدقُ ؛ لا وعـدُ ؛ لا  أمـْنٌ ولا عـهدُ  * لا خيرُ ؛ لا عدلٌ .. تبغي الـمـقـاليـدُ

لا أخُّ ؛ لا أخـْـتُ ؛ لا  بـنـتٌ ؛ ولا إبـنٌ * لا زوجُ ؛ لا أصـدقــاءٌ ؛ بــلْ رَعــاديـدُ 

أخٌ ؛ يـُبيـدُ أخـاً .. قـابيـلُ , هابيـل ٍ* من سُـنِّة ٍ؛ شيعة ٌ.. والديـنُ توحـيدُ

والـمُدَّعـون التقى ؛ في رغْدِ زعمِهم ِ* يُحـصون أموالَهم .. والخبثُ تفسيدُ

********************************************************

عـصرٌ مَريرٌ وبـطـشُ  الظـلمِ يـعـصِرنا * وبـالنـذالـة ِكـم تـزهو العـضـاريدُ

تدمـيرُ أجـيـالِـنـا ؛ طـغيانُ حكـَّامِنا * تـألـيهُ أصنـامِنا.. ارساهُ , تـسيـيـدُ

أمَّا النـفـاقُ فـسادَ ؛ القـولَ وانتـشرَ * والكِـِذْبُ في جهـْره ِ.. يكسوهُ تعـويـدُ

والحـُبًّ  أطـماعٌ ,, والشِّـعـرُ تـتـويـهٌ * والـفـنُّ إغـراءٌ .. والـرسـمُ , تـجـريـدُ

جـهلٌ ؛ ومَـكـرٌ ؛ ونُـكرانٌ ؛ أنـانـيـةٌ * زاد السفـاهةَ .. في التقـويـم ِتـقـعـيـدُ

والحـاقدون تعامَوْا ؛ عن مصائبهم * واستبسلوا كي يُبيدَ ؛ اليُسرَ تعـقـيدُ

والجـاهـلونَ تـمـادَوْا في تـجاهلهم * كلَّ الكوارث ِ؛ كسْبٌ النـصب ِتـنـضيدُ

عمُوا وصَمُّوا ومن نـحو ٍ الى صرف ٍ * نـصبٌ وتسكينُ كـسر ِالـضـمٍّ تـشديـدُ

حتَّى تعنـُّتُ نـقد ِالشِّعر ِفي فـِعـلـن ْ* عندَ الـبـسيـط ِ؛ لهُ ناحت عـوامـيـدُ

بالرغم ِكم فِعـلن ؛ أقوى ومن فاعلن * في الوزن ِتـصريـعاً ؛ واللحـنُ توكـيدُ

في فـضل تدميرنا ؛ تزهو شياطينُنا * في مـحـو آمـالِـنـا ؛ عـاثَ النـمـاريـدُ

في خـطـف ِأقـواتِـنا ؛ إتعاس ِأيَّـامِنا  * والنـهـرُ تـعـكـيرٌ ؛ والبـحـرُ تـزبـيـدُ

والكونُ في نوره ِ.. عـدلٌ , ومَـعرِفـةٌ * وما سوى بـطـشِنـا , يرعاهُ ُ, تـأيـيـدُ ********************************************************

أَ صخـْرةٌ ؛ما لِقـومي ؛ لا يُحـرِّكـُهـم ْ* خوفُ الفـنـاءِ ِ.. ولا عَـقـلٌ ؛ وتَرشـيـدُ

وكيـف يُمكـنُ أنْ ؛ نـحـيـا بأعـيـاد ٍ* والعـُرْبُ مأساتُهم .. ما شافـَهـا بـِيـدُ

هيَّا افرحوا وامرحوا في خدْع ِأنفسِكمْ * شموعُ  أدمُعِكُمْ  ؛ في نارِكمْ قِـيـدوا .

وهنـِّئوا , بَعـضَكمْ .. أحلامَ , تهنِئة ٍ* وابنوا لَكُم أملاً , في الوهم ِأو شيدوا

قولوا لنـا ؛ دوماً .. أنْ فجرَنـا آت ٍ* وأنَّ أقـصى سـواد ِ؛ اللـيـل ِ تـمـهـيــدُ

قولوا لنا حِكـَمـاً ؛ نـُصحاً عن اليأس ِ* أو غنُّوا أغـنيةً .. في الصبر ِ أو عـيدوا

مهما نحـاولُ نَـشدو  فَـرْحَ حـاضِرنا * عـَزفـاً  على  أمـل ٍ.. تبـكي الأناشيدُ

لا ترتض ِالعيشَ في ذُلٍّ  كما العبد ِ* عهدُ العبيد ِمضى والضعـفُ تـسويـدُ

لا ترتـج ِالقِردَ بـلْ ؛ وبالعـصا اقرَعـْه ُ* لجـْمُ الحـمـيـر ِمن القـوَّاد ِ؛ ترويـدُ

مَن يرضَ , إذلالـَهُ .. في عـيـشه ِنذلٌ * والـحـُرِّ بـُركـانٌ ؛ والـخـوفُ تـبـريـدُ

يـومُ استعادَتِنا ؛ للعدل ِ.. ذا عِيدُنا * جـهادُنـا  ؛ في سبيل ِالحـقِّ تـمـجيدُ .

******************************************************

الـجـبــالـي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا يفصلني ..بقلم الشاعر عابدين أحمد

 مجرد خاطرة  لا يفصلني عنك  إلا بضع بوصات  ولكني لا أستطيع العبور اليك  وكأنك تبعدين عني ٱلاف الأميال  أعاينك في صمتي  أزرع الٱهات  كوخزات إ...