#قلم_يرسم_القصص
الحلقة ٢٤
لمحَ باهر تدرج سوء المعاملة من زوجته تجاه والدته المقعدة ،وقالت له : لم لا تذهب بها لدار مسنين ؟ كما فعلتُ أنا مع أبي .
غضب باهر وقال: ماذا فعلت أمي؟ لكي تقولي ذلك ،أنا من أتولى رعايتها وستظل معي تضيء حياتي ،أ يعقل أن أرميَ بها في دار المسنين ؟بعد أن صبرت على تربيتي سنين .
قالت : ستتلقى رعاية هناك أفضل ،و بلادكم العربية أصبحت مثلنا بها دار للمسنين لم يعد الأمر غريباً.
قال باهر : إن فعل أغلب الناس هذا الأمر المشين سيظل كما هو لن يلبس ثوب العادي و المعتاد أبداً.
ردت بعلو الصوت : إما هي أو أنا.
رد باهر بعزم : بل هي ،من ترمي أمي سهل عليها أن ترميني عندما أعجز عن خدمة نفسي ,ورتب معها موعد لإتمام الطلاق والاتفاق على رؤية ابنته يومين خلال الأسبوع.
جلس مع والدته.
قالت والدته : لم تسرعت في اتخاذ القرار ؟،لن أسعد بهدم بيتك ،كان من الممكن أن أذهب و أتلقى العلاج بالدار كأنها مستشفى ولا أن أرى فراقك عن حضن ابنتك
قال باهر : عندما يتم مقارنتك بأي شيء يا أمي ،فأنت الكفة الرابحة .
حضنته والدته وبكت على موقف ابنها وعلى ابتلائه الصعب.
مرت الشهور و تزوجت طليقة باهر بشخص من بلدها ، و رأت ابنتها عائقاً أمام سعادتها، فقررت أن تتخطى عقبتها بأن تعطيها لوالدها،لم تكذب الفكرة ،فأتت باهراً و خاطبته قائلة: خذ ابنتك لأن زوجي لا يريدها معنا ولا يشعر بالراحة بوجودها ،وسأزورها كل فترة .
قال باهر : ترمي ابنتك من أجل أنانيتك؟! وبقرارة نفسه سعيد برجوع أحلام له .
أخذها لبيته وفرحت جدتها بحفيدتها الوحيدة و ونسها عندما يذهب باهر لعمله.
على الوجه الآخر تدون أحلام خاطرة بها تحدي
مركب الأماني
*****
مركب الأماني تركتها
بشط الهجر
فجعلت حروفها أنساً
وقصيدتها جيتار
فعزفت عذب الكلمات
تراها صامدة ببوحها
وتعاند الغدر
فلن تبكي على
لبن مسكوب
وتتطلع بثقة
للحياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق