الأحد، 11 يونيو 2023

جرح رحيل ...بقلم الشاعر محمد أگرجوط

 في الذكرى الأولى لرحيل أمي تغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته:

      - جرح رحيل-

أماه...رحلت

لوضع حد لما عانيت

أيتها الأمازيغية القحة

يا مبعث الهناء والفرحة

رحلت...دون ان تسأليني

لمن تركتيني

وأنا أشعر باليتم

على مشارف السبعينات من عمري

تركتيني وشوقي إليك يصطلي

بعد حول وكأنك لم ترحلي

طيفك يشاكس خاطري

يتأبط أحزاني ساهرا

ينتشي ببسمتك مسامرا

حلمي بحروف أغنيات

"حمو اليزيد"*

وصيحات "تماويوت"*

صوتك الرخيم الشجي

يخترق سكون القبر

ليخبرني 

أن أهل الدار غادروا

فلا جدوى

 من الدقات على الباب

على رصيف الحياة

هشيم إحتراق 

سنابل يابسات

كنت تتسلين بظفرها

رحلت...

وما ظننت 

خيط الوصل منقطع

وأنا رجل طفل

 في متاهة الحياة ضائع

خلف أسوار وحدتي

موشوم أتشظى بعزلتي

لا تغيب نجوم سماك

لا ينطفئ عنها ضياء بهاك

في ليال قاحلات

أينعت لواعجي

بترياق أوجاعي

المنهكة بالذكريات...

   - أ.محمد أگرجوط-

"حمو اليزيد" مطرب شعبي امازيغي من عين اللوح داع صيته نهاية الخمسينات وخلال الستينات من القرن الماضي.

تماويوت: موال امازيغي على شكل صيحة يردد صداها فناء الطبيعة الرحب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق