آخر الكلام ...
"هذه هي مصر العظيمة أم الدنيا"
عايز تعرف قيمة مصر ، أخرج منها وسافر عنها وتأكد لن يخرج معكَ الظل ، ستصبح إنسان وقد فقد الظل ، ولما تعود سيرجع ظلك يحضن كلك ويقولك ، لم أخرج معك ، لأني مسكتني الأرض فمصر هي كل العمر وحضن الكل ، وإلى كل من لم يعرف قدر مصر ، هذه هي مصر عند أولي العزم الخمسة من الرسول "نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم جميعاً الصلاة والسلام"، فقد دعى نوح عليه السلام لحفيده فقال "اللهم اسكنه الارض المباركه ، التي هي أم البلاد وغوث العباد ونهرها أفضل أنهار الدنيا" ، فاسكنه مصر وسميت مصر على اسم الحفيد (مصرايم) إبن حام ابن نوح ، وسيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ، تزوج من مصر الصعيدية السيدة هاجر التي أنجبت له سيدنا إسماعيل ، أبو العرب عليه السلام والجد 39 للنبي محمد ﷺ ، وسيدنا موسى عليه السلام نشأ في مصر وتربى في قصر فرعون مصر ، وقهر الظلم ، وخرج باليهود من مصر إلى سيناء ، وفي سيناء أخذ من ربه الألواح ، وسيدنا عيسى عليه السلام هربت به أمه السيدة مريم ، خوفاً من بطش الرومان إلى مصر ومعها يوسف النجار وعاشت بمصر ست سنوات وطريق العائلة المقدسة أحد المعالم السياحية في مصر ، وعندما قال رسولنا الكريم محمد ﷺ سيفتح الله عليكم أرضاً يسمى فيها القيراط ، فيبحث الصحابه حتى علموا أنها مصر ، وقال لهم ﷺ ،إستوصوا بأهل مصر خيراً فإن لهم نسباً وصهراً (النسب من زوجته المصرية السيدة مارية القبطية والصهر من زواج سيدنا إبراهيم عليه السلام من الصعيدية هاجر المصرية أم إسماعيل عليه السلام وبعد 39 جيل ، جاء آخر الأنبياء سيدنا محمد ﷺ ، سأل الصحابة رسول الله ﷺ: لماذا يا رسول الله ﷺ؟ فقال لأن أهلها خير أجناد الأرض ، وهم في رباط الي يوم الدين، ومصر ذكرها الله سبحانه وتعالى 30 مرة في القرأن الكريم صراحة وتلميحاً وقال سبحانه: "ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين" ، وفي التوارة مكتوب أن مصر هي خزائن الأرض كلها ، فمن أرادها بسوء كبه الله علي وجهه يوم القيامة ، وقصمه الله ولا يريدها أحد بسوءٍ إلا أهلكه الله ، فمصر كما يقول المفسرون كنانة الله في أرضهِ ، ما رماها أحدٌ بسوءٍ إلا أخرج الله من كنانته سهماً فرماه به فأهلكه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق