الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

البحث في الفراغ ...بقلم الكاتب سالم المشني

 البحث في الفراغ ...!

أمضيت سنين من حياتي وأنا أُفتش عن عالم يسمع قولي وكدت أفقد البصر من كثرة ما بحثت .

أنا لا أريد أحياءاً تمشي على الأرض بل أُريد رفاقاً يبحثون معي فكل ما أراه في الطرقات أحياء لكنهم في نظري كائنات بشرية لا تسعى إلا للبحث عن قوت عيشها حتى لو كان هذا من فتات الآخرين ...!

أنا لست موجوداً للأكل والشرب وتربية التخمة فقط ، إنما وُجدت لأظهر لكم كيف تحولتم إلى خِراف يقودها كبش له قرنان لا يشبه الأول أخيه .

فأنا أتيت لأُخبركم أنكم بشر تشعرون بإنسانيتكم فتقولون نحن من بني الإنس ...!

أما أنا أبحث عن المبدعين ولا أسعى لأن أكون قائداّ لقوم لا تهمهم إلا رغد الحياة حتى لو كان في حياتكم الإنحناء بقامتكم  للآخرين ...!

لن أكون متخاذلاً ولن أحيد عن عن طريق البحث حتى أجد رفاقي الذين هربوا من ويلات المصائب فهاجروا مرغمين .

لقد تعرضت لكثير من النوائب والقهر المهينة عندما كنت أطالب بحريتكم فأنتم قوم لا تريدون إلا ملأ البطون وجيوباً مليئة حتى ولو بالقليل لتبقون موالين خانعين ....!

لقد فسدت الحياة من أشباهكم وما أكثر المهللون .

إنكم تعقدون المهرجانات لتصفقوا لخطبائكم وأنتم تعلمون أنهم دهاقنة العصر العقيم .

لقد علمتم أن خطباؤكم هؤلاء يدعون ليلا ونهارا حتى لا يعود من طلب الحرية من أموات فخافوا أن يرجعون ...!

لهذا سؤسارع في المسير إلى خِلوتي علني يأتني هاتفاً من رفاقي الذين تركوني ويرسلوا لي بإيحائهم كما علمني معلمي فهو يعلم ما بحالي ولن يتركني في محنتي أُعاني وأنا على يقين أنه لن يتركني وسيأخذني إلى الرفاق الذين هاجروا من شدة هول ما رأوه من قطيع تقوده ذئاب لونها أبيض وداخلها ليل داج ....!

لقد ناجيت أجساماً تسير تشبه البشر لكنها تفتقد العقول لا تعرف كيف تكون الحياة ...!

غداً سأعتنق ديناً جديد وسأكفر بدينكم  سأعتنق دين ربي الذي أمرني أن أغادر الجهل كما هرب رسولنا عليه السلام إلى الغار ولن أعود ثانية إلا أن يكون رفاقي معي لنبحث سويا عن الخلاص من جهل أنفسكم والطاعة لدهانقتكم المسيطرون .....؟

سالم المشني ..  فلسطين .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق