الجمعة، 31 يوليو 2026

قل ما تقول ...بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

 قلْ ما تقولُ


              جاسم محمد الدوري


قل ْ ما تقول ُ

فقدْ تركتُ دمي لدَيْكْ

مذْ كانت الأيامُ ناصعةَ الضياءْ

حرفي التليدُ

أراهُ يورقُ في يدي

وَتَرًا يُغَنِّي

فوقَ أنملتي الخرساءْ

فَهَوِّنْ عليكَ..

فإنَّ دَمْعِيَ هَاطِلٌ

حَمَلَتْهُ رُوحِيَ بَلْسَمًا وضِيَاء ْ

ورَحَلْتُ أَكْتُبُ الشعر َ

كَيْفَ أَشَاءُ

ومَتَى أَشَاءْ..

أَنَا لَمْ أَعُدْ طِفْلًا

يُهَدْهِدُهُ البُكَاءْ

لَكِنَّنِي مَا زِلْتُ أَهْوَاكَ

رَغْمَ مرارَةِ الأسَى..

وأَنْتَ تَعُدُّ لي

بَاطِلًا الأَخْطَاءْ ْ

فَتَعَالَ..

وَرُدَّ لِيَ ذاك َالَّذِي

قَدْ ضَاعَ مِنِّي في الخفاء ْ

 أنا مُذْ عِشْرِينَ عَامًا..

والأَذَى يَمْلُؤْ خُطَوكْ 

فقُلْ مَا تَشَاءُ..

فَإنَّ غَيْبُوبِي تُنَادِينِي

وعَلَى جِدَارِ الوَهْمِ

تَرْسُمُنِي كَنَجْمٍ فِي السماء ْ

أَنَا.. لَمْ أَزَلْ أَعْزِفْ لَحْنَ أُغْنِيَتِي

وأَحْفَظُ اسْمَكَ بَيْنَ الأَسْمَاءِ

واعرف ُ وجهك َ مقمراً ً

ءيكحل ُمُهْجَتِي عِنْدَ اللِّقَاءِ

فتَخْفَقَ الأَشْوَاقُ فِيهَا

بِلَوْعَةٍ والوجد ِ اشتهاء ْ

تَتَقَاذَفُ الأَحْلامُ قَلْبِي

قَبْلَ أَنْ تَفْضَحَهُ الأَيَّامُ

أَوْ تَمْحُوَ ذَّاكِرَتةُ الأشْيَاءْ

تَتَسَاقَطُ الخَيْبَاتُ مِنْ جَنَبَاتِهِ

وَيَظَلُّ يَحْضُنُ جُرْحَهُ بالكِبْرِيَاءْ

فَأَبْكِي تَارَةً.. وأَضْحَكُ تَارَةً

وأَنَا الَّذِي أَلِفَ َ المودة َ بالوفاء ْ

فَكَيْفَ لِعَاشِقٍ

كَالصَّعَالِيكِ مثلي

اتَّخَذَ الوَجْدَ زَاداً

وَمَضَى يُتَمْتِمُ بِالغِنَاءْ؟

يَتَنَمَّرُونَ لِفَرْطِ سَفَاهة ٍ

وَمَا عَرَفُوا بِأَنِّي..

قَتِيلٌ فِي هَوَى السَمْرَاءِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق