وحيدٌ أنا
وحيدٌ أنا طيرٌ ذبيحْ
تُهَوِّيني ريحُ السفوحْ
غريبٌ معَ الدهرِ أمضي
وقلبي جريحٌ ينوحْ
وفؤادي ينزفُ حبًّا
توارى بعيدًا يبوحْ
وكانَ لقلبي من الودِّ
نسيمُ عبيرٍ يفوحْ
فلمْ ذا البعادُ يا حُبَّ عمري؟
وفؤادي لديكَ سموحْ
وكانَ يرعى ضياءَ البدورِ
لينثرَ صبحًا وضوحْ
ويُهدي الزهورَ ندىً طيبًا
فتزهو الربوعُ صبوحْ
فكيفَ أعيشُ بعدَ الهمسِ
وبعدَ ابتسامٍ أروحْ؟
جعلتَ فؤادي يلامسُ نجمًا
وروحي بحبِّكَ تسوحْ
وجعلتَ قلبي غريقَ الهوى
وبعدَ الرحيلِ أنوحْ
أهواكَ وإن صرتَ عنّي بعيدًا
فحبُّكَ في القلبِ يبوحْ
فيا حبَّ قلبي سكنتَ النجومَ
بأفقِ السماءِ الفتوحْ
لتُخبرَ عينيَّ أينَ تكونُ
وأينَ سناكَ يلوحْ
الكاتب عبد الرحيم الهيكي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق