الاثنين، 27 يوليو 2026

احتراما نعشق قيدنا...بقلم الشاعرة د.عبير الصلاحي

 أَتُرَانَا نَعْشَقُ قَيْدَنَا؟!!

مَنْ مِنَّا مَا عَزَمَ الهُرُوبَ  

حِينَ التَّأَفُّفِ وَالتَّبَرُّمِ  

ومُغَالَبَةِ أَلَمِ النُّدُوبِ  

بِفِعْلِ خَيْبَاتِ الأَمَلِ  

وَقَهْرِ أَقْدَارِ الدُّرُوبِ 

نَحْوَ الغُرُوبِ نُسَاقُ 

مَكْتُوفِي القُلُوبِ  

وَلَيْسَ فِي الإِمْكَانِ رَفْضٌ أَوْ تَحَدٍّ

بَلْ كُلَّمَا هَمَّتْ خُطَانَا بِالرَّحِيلِ  

لِنَفْسِ ذَاتِ القَيْدِ قَسْراً قَدْ نَؤُوبُ  

أَتُرَانَا نَعْشَقُ قَيْدَنَا  ؟!!

أَمْ أَنَّ عَهْداً قَدْ قَطَعْنَاهُ  

دُونَ أَنْ نَدْرِي بِأَنَّنَا  

لَنْ نُغَايِرَ وِجْهَةَ الحِرْمَانِ يَوْماً  

حَتَّى تُغْفَرَ الذُّنُوبُ ؟!! 

مَا بَالُنَا وَكُلُّ مَا فِينَا طَلٌ

نُرْوَى بِدَمْعِ العَيْنِ عُمْراً مِنْ ذُلَلٍ 

أضْحَى لِوَاذاً آمِناً

لِمَنْ يُرَاوِدُهُ الهُرُوبُ!!!

يَا لَيْتَ شِعْرِي..!!  

قَدْ تَبَعْثَرَتِ الأَمَانِي 

وَبَاتَ وِجْهَةُ النَّبْضِ المُشَتَّتِ  

فِي فَيَافِي العُمْرِ 

نَجْمٌ غَيْرُ دَانٍ  

يَلُوحُ فِي الأُفُقِ

ابْتِلَاءً خَلْفَ زَخَّاتِ الخُطُوبِ  

وَحْدِي أَنَا أَهْذِي شَرِيداً فِي فَلَكٍ  

أُثْلِمَ حُسَامِي ذَاتَ حُلْمٍ قَدْ هَلَكْ  

وَفُلُولُ خُسْرَانِي تَغْشَاهَا النَّوَاحُ  

فَقَدْ بَذَلْتُ العُمْرَ فِي مَجْدٍ كَذُوبِ  

مَا عَادَ لِي سِوَى التَّنَحِّي جَانِباً  

حَتَّى يُؤْذَنَ: هَلُمَّ فَقَدْ وَجَبَ

لَكَ أَنْ تُغَايِرَ وِجْهَةَ القَهْرِ السَّحِيقِ  

وَتُكَاشِفَ القَدَرَ الصَّدِيقَ  

فَيُرِيكَ حِكْمَةَ مَا مَضَى 

لِتَقَرَّ عَيْنُكَ رَاضِياً

وَتُعَايِشَ المَكْتُوبَ..  

بِلا هُرُوبٍ


بِقَلَمِي د. عَبِيرُ الصَّلَاحِي

من ديواني أضغاث بوح( تحت الطبع )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق