ضوء فجرٍ ..
غرقتْ في بحر عينهِ المُقَلْ
تتملّاه لحاظي في خجلْ
ضوء فجرٍ لسمانا يهتدي
ليت أنّ الطّرفَ منهُ يكتَحِلْ
وربيعٌ في ربا القلب تجلّى
فيضُ عطرٍ من يسامين وفُلْ
كامل الظُّرْفِ .. أديبٌ شاعرٌ
وهواهُ دبّ في القلبِ ..اعتملْ
كم مشينا في طريقٍ للهوى
وارتشفنَا كأس وصلِ لا نَملْ
غاب منْ أهوى وقلبي يشتكي
حائرا ما بينَ يأسٍ وأملْ
بتُّ أرعى في الدّياجي كوكبا
هاجت الذَكرى كنارٍ تشْتَعِلْ
دائم الشّوقِ لطيفٍ زارني
ضاعف الوجدَ بقلبي وارتحلْ
لستُ أنسى ماضياً مثلَ الرّؤى
يا لهُ منْ حُلُمٍ لم يكتملْ
ينقضي ليلي على جمرِ الغضَا
ما دعوتُ الدّمْعَ الاّ وانهَمَلْ
عبثا حاولتُ أن أنسى الهوى
وفؤادي قدْ عصاني .. ما امتثَلْ
كيف أنسى من هواهُ في دمي
مثلُ خمرٍَ .. منهُ قلبى قدْ ثَملْ
طال بي وجدٌ ولا أكتمهُ
لحبيبٍ غابَ عنّي ما سألْ
كمْ مشينَا في فجاجَ للأسى
إنّهُ الحبّ إذا اشتدّ .. قتلْ
سهدتْ سهدي الدّراري في السّما
سَطَعَتْ شهبٌ كقلبي المشتَعلْ
أشفقتْ ممّا أعاني في الهوى
فتداعتْ .. مسحتْ دمع المقلْ
يا حروفي أنتِ لي خيرُ دوا
لا أرى كالحرفِ يشفي منْ عللْ
يا بحور الشَعر ما أنتِ سوَى
حرمٌ للحرفِ فيهِ أعتزلْ
وحيُ حرفي والقوافي لا تغبْ
فالضّيا منكَ إذا البدرُ أفلْ
أنتَ نايي..معزفي ..قيثارتي
سلوةٌ كمْ أبعدتْ عنّي المَلَلْ
بكَ أنفي ما بنفسي من ضنى
حينما تلهمني أحلى الجملْ
علّلتني اليومَ إذْ عزّ اللقا
أحرفٌ .. جاءتْ على بحرِ الرّملْ
رفا رفيقة الأشعل


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق