الأربعاء، 8 أبريل 2026

محاكمة ذاتية ....بقلم الكاتب سالم المشني

 محاكمة ذاتية....!

هل تستطيع أن تجلس مع نفسك وتكون قاضياً عليها.. ؟

هل تستطيع أن تسترجع ماضيك السيء وتحاسبها عليه...؟

وهل تستطيع أن تجد خيراً ما عملته وتقول تلك فضيلة عملتها وتستمر على خُطاها ..؟

إن إستطعت فعل ذلك فأنت فأنت قاضٍ تحكم بالعدل على ما كسبت يداك .

إن كل هذا لا يتحقق إلا إذا كنت منفرداً دون أن يُزعجك أحد ...

صحيح أنك تتألم عندما تذكر مساوئك لكن العاطفة ستتغلب عليك كونك جلست في تحليل ذكرياتك سواء سيئة كانت أم خيرة .!

إذا إعترفت بمساوئك فسوف تحتجب عن الجمع وتقول قد كان لي خير وهذا هو شري الذي ضاق صدري من أجل فعله وحين ذاك تفكر في القضاء على نفسك لا بالإنتحار إنما سوف تتجه للعزلة حتى تستطيع أن تجد المخرج لدواء معضلتك التي تذكرتها بسوء أعمالك فأرهقت روحك ....!

إنك عندما تكون وحدك تتغلب عليك العواطف فتدمع عيناك فيستريح ضميرك لأنك تخليت عن ماضٍ من ذكريات السوء وحينها تنهض مبكراً لتعاهد نفسك على المُضيِّ قُدُماً نحو بناء حياة جديدة لا تشوبها شائبة ولا يُخالطُها شك ....!

سوف تكتشف الكثير ممن كانوا حولك وستعرف من كان ذو فضيلة أم كان يسير معك ويُشجعك على فعل الرذائل وبعدها ستجد نفسك قد وّلدت من جديد ..!

سوف يُعاديك الكثير من الفئة التي كنت تراها قريبة منك لأنهم وجدوا فيك تغيرا أثار فضولهم فأصبحوا لك كارهين ....!

سيأتي يومٌ ترى فيه رفاقاً كانوا يمجدونك فأصبحوا أعداءاً لك وبكراهيتهم هذه تبدو لك الحياة وكأنها سندس أخضر لا يوجد فيه إصفرار ، ستجد نفسك إذا إتحدت مع ضميرك النقي الذي يأبى النفاق وسترى الأمور على حقيقتها وتهجر عزلتك وتبني لنفسك صرحاً على شجرة صنوبر ريحها يشفي الصدور ....

سالم المشني.... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق