الأربعاء، 11 فبراير 2026

سبيل الهدى و الهنا ...بقلم الشاعر عمر بلقاضي

 سبيل الهُدى والهنا


عمر بلقاضي / الجزائر


***


كَمْ في الدُّنَى من ناعِقِ … بغضًا لدينٍ سامِقِ


إسلامُنا يلقى الأذى … من كلِّ نذْلٍ فاسِقِ


يسعى ويكدحُ مُعرِضاً … سعي الشَّقيِّ العالِقِ


إسلامُنا نورُ الهدى … شمسُ السَّبيل اللاّئِقِ


إنَّ الحياةَ تعاسةٌ … من غير ذِكرِ الخالِقِ


فالعبدُ من دون الهدى … يَشقى شقاءَ الغارِقِ


فاسلكْ إذا شئتَ الهَنا … دربَ الأمينِ الصَّادقِ


دربَ النَّبيِّ محمدٍ … بمحبَّةٍ وتوافُقِ


انظرْ إلى هذا الورَى … نظَرَ الأريبِ الواثِقِ


في كلِّ شيءٍ آيةٌ … تُحْيِي سناءَ الخافِقِ


الذِّكرُ دلَّ على الهدى … بالشَّمسِ أو بالطَّارقِ


أو كلِّ سَهلٍ مُزهِرٍ … أو كلِّ طودٍ شاهِقِ


أو كلِّ نهْرٍ غامِرٍ … أو كلِّ بحرٍ غامِقِ


أو كلِّ غيمٍ في السَّما … أو كلِّ غيثٍ دافِقِ


أو كلِّ بورٍ قد غدا … حيًّا بفعلِ الفَالقِ


أو في البهائمِ والهوامِ وذي اللِّسانِ النَّاطقِ


في كلِّ شيءٍ آيةٌ …يا ذا الفؤادِ الحاذِقِ


فكِّرْ ولا تقفُ العَمَى … دربَ الجَهولِ الآبِقِ


أيَّامُ عيشكَ حُدِّدتْ … فاعبدْ إلهكَ واتَّقِ


من غيرِ أنوارِ الهُدى … تشقى بعيشٍ خانِقِ


الحقُّ يَسطعُ في الورَى … ما للهدى من عائِقِ


والعبدُ إن رامَ العَمَى …حطبُ الجحيمِ الحارِقِ


لعْنًا لكلِّ مُعاندٍ … لعنَ الرَّجيمِ المارِقِ


فَمصيرُهُ في دَهرِهِ … خِزْي ُالعذابِ المَاحِقِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق