ساعي البريد......
سَعَى ساعي البَريدِ على المدى
يُقَلِّبُ في المَسافَاتِ الوُدَادَا
يحُمِّلُ خُطوَهُ سِرَّ القلوبِ
ويَسري والحنينُ لهُ زِمَادَا
إذا لامَسْتَ كَفَّيْهِ ارتِجافًا
فذاكَ الشَّوقُ قد حَمَلَ الرَّمَادَا
يُرَتِّقُ بالصَّباحِ خُروقَ ليلٍ
ويَزرَعُ في الظَّلامِ لهُ اعتمَادَا
يُؤَخِّرُ خَطوَهُ خَوفَ الرسائلِ
إذا لَمَحَ العيونَ وقد تَنادَى
فكم حُلمٍ تكسَّرَ في يَدَيْهِ
وكم وعدٍ تَأَجَّلَ أو تَبَادَى
يُجالِسُهُ الطَّريقُ بكلِّ صمتٍ
ويَشهَدُ أنّهُ صَبِرَ الجِلَادَا
سَعَى ساعي البَريدِ، وإن تَعِبْنا
ففي السَّعيِ المُحِبِّ نَجَا الفُؤادَا
بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان /الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق