هرمت
هرِمتُ لمّا بلغتُ السبعينِ
وهلِ المرءُ يهرمُ كالآخرينِ
ومضت سنونٌ يتبعُها سنينُ
والكونُ في سيرِه يزدادُ يقينِ
وتلكَ الأماني كانت تُنادي
فعَبَرْنَ مثلَ خطى السابقينِ
فدعْ عنكَ فكرَ القلبِ إذ تنادَى
فحُلمٌ ترنَّحَ، ثم مالَ للآخرينِ
وناداني بعدَ الفراقِ كأنّني
أُثقِلتُ في نومي ببضعِ سنينِ
فوجدتُ أنّي في القيودِ مُكبَّلٌ
حتّى كادَ قيدُ العينِ لا يستبينِ
فسمعتُ همسَ الحرفِ لمّاً
فأوقفتُهُ بالعهدِ وسر يقين
حتّى كأنّي حين أدركتُهُ نادَى
ألا يا قومُ هل أنتم سامعين
بقلمي /-محمد نمر الخطيب -/اربد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق