السبت، 24 يناير 2026

رواية صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء 13....بقلم الكاتب د.محمد يوسف


 #روايتي عالمية الأحداث صاروخ موجه الفصل الثاني الجزء الثالث عشر .... وقد غادرناه بمشهدنا وتركناه وهو رغم حالته المرضية التي لم يتعافي منها بعد لا يكف عن تحليلاته وتقييماته وأفكاره من أجل التوصل إلي أفضل سبل مواجهة الشر والاشرار لنعود نحن مجدداً عشرات الأميال باتجاه حمي وكهف بطلتنا السيدة مريم النائمه بأمان الله ورعايته وبفعل مجهودها الشاق يوم أمس حتى وصولها إلي هذا المكان الذي تبيت فيه ليلتها في تلك الأدغال الموحشه المزدحمة بكل أنواع الشرور وقد وصلنا إليها وما تزال نيرانها المشتعلة أمام كهفها تشعرنا بمذيد من الدفء والقليل من الأمن والسكينة والهدوء في قلب ذلك الظلام السرمدي والسكون المرعب وما تزال بطلتنا مريم غارقه في نومها داخل منامتها على أرضية كهفها بعد عناء نهار كامل من الحركة والتفكير والخوف والتوجسات والأماني والتمنيات بتوفيق الله تعالى للوصول في التوقيت المناسب لإنقاذ بطلها وبطلنا وصاروخنا الموجه السيد سيف الذي وكأنها تراه الآن في منامها يبدو شاحبا هزيلا يمد لها يده لتخرجه من مستنقع الأشرار والفجار بينما تحاول هي الوصول إلي يده بكل وجدانها وجهدها ويديها دون جدوي بسبب رجليها المكبلتين بالمسافه والوقت وما هو خارج عن إرادتها ما أثقل كاهلها ووجدانها لتبدو هي أيضا وكأنها تنادي عليه باعلي صوتها قبل أن تستيقظ فزعة من نومها على صوت صهيل جوادها لتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ولما استفاقت من تأثير حلمها الثقيل تجولت بعينيها في جميع أرجاء المكان من حولها لتجد أن نيرانها ما تزال تحاول أن تظل مشتعله ما منح بطلتنا مريم الضوء لتطمان على أسلحتها واغراضها قبل أن تنتبه مجدداً إلي صهيل جوادها المتذايد ما دفعها لتقوم وتخرج من منامتها إلي خارج كهفها وحماها لتنظر في أسباب صهيله المستمر ثم ولما شدها دفء نيرانها المشتعلة ظلت بجوارها لبرهه تستذيد من حيويتها ونشاطها قبل أن تتريض باتجاه جوادها المقيد في شجرته ولما وصلت إليه مسحت على جبينه واحتضنت رأسه قبل أن تهمس له في أذنه وتقول أشكرك يا صديقي فلقد انقذتني بالفعل من كابوس كاد أن يعصف بكل وجداني وكياني ثم حدقت في وجهه قبل أن تكمل قولها ولكن أخبرني ما هي حاجتك ولماذا أنت قلق هكذا أم أن برودة الجو في تلك الأدغال قد جعلتك تشعر بالجوع وتود الحصول على مذيد من الاعشاب النديه لا بأس أنتظر قليلا سوف أحاول البحث لك عن المزيد منها على ضوء النار المشتعلة وقبل أن تتركه لتحضر له طعامه نفر الجواد بشده وقام بدفعها برأسه وكأنه يقول لها أنظري هناك ولما طاوعته ونظرت بنفس الاتجاه شاهدناها لوهله وكأن الدم قد تجمد في عروقها بعد أن ذهب عنها الدفء كله وما تحصلت عليه من سخونه نيرانها التي لم يكن لهيبها بالمع ولا أوضح مما تراه بعينيها الآن غير أن طبيعتها الاحترافية الميدانية وما تعودت عليه من سرعة التماسك بوجه الأخطار قد جعلها تستعيد تركيزها المفقود للحظات بفعل ما تراه أمامها من عينا ذئب بهيم جهيم وهما تلمعان على البعد من بين الأشجار وكأنهما قطعتين من جمر النيران لتهمس بطلتنا في نفسها وتقول سترك يا رحمان لم ينقصني إلا هذا ثم عاودت النظر إلي جوادها وهي تقول اهدأ يا صديقي عسي الرحمان أن ينقذنا معا من هذا البهيم الشيطان ثم تراجعت إلي الخلف بخطوات بطيئة باتجاه كهفها وحماها دون أن تدير ظهرها لعدوها المتحفز الحيران ما بينها وبين جوادها النفران وكانت مريم كلما تراجعت خطوتين للخلف يتقدم البهيم الجهيم خطوه للإمام غير أن من حسن حظ بطلتنا هو أن مسافتها من حماها وكهفها كانت أقرب لها من مسافته هو إليها ما جعلها تلوذ بنيرانها التي ساعدت في اذدياد إفراز هرمون الادرينالين لديها لتسرع إلي داخل الكهف وتخرج مسدسها من جرابه ما منحها الشجاعة لتعود إلي مقدمة كهفها وتصوبه نحو عدوها الغشيم الذي ولما أقترب أكثر بدا في كامل وضوحه وبنيانه القوي وشراسته الملفته كونه أحد ذئاب الأدغال الضخمة المتوحشة وقد أخذ في التحرك يميناً ويساراً قبل أن يعود مجدداً إلي نفس مكانه وهكذا فعل مراراً وتكراراً دون أن يتقدم إلي فريسته المتحفزه بسلاحها وكأنه يفكر في شيء ما أو يخطط لشيء ما من تحطيم الأعصاب وغير ذلك مثلا غير أن بطلتنا مريم أيضا قد ظلت متماسكة فكانت علي نفس ثباتها وتصويبها تهمس وتقول أذهب أيها الوحش في امان الله ولن يصيبك مني أي مكروه لياخذها العجب لما ولي الذئب عائدا مختفيا بين الأشجار غير أنها تنفست الصعداء واطلقت من صدرها تنهيده كادت أن تطفئ نيرانها المشتعلة أمام كهفها قبل أن تقول الحمد لله ثم انتبهت إلي أنها تمسك في يدها بمسدسها وأخذت تقول يا إلهي لقد كدت أن أفشل مهمتي إن أطلقت النار عليه ثم حمدت الله تعالى مجدداً قبل أن تعود إلي داخل الكهف وتعيد مسدسها إلي جرابه وتأتي بقوسها واسهمها بدلا عنه ثم جلست حول نارها تستعيد ما حدث ويحدث معها قبل أن تنتبه إلي عودة الذئب مجدداً لتقف بدورها مجدداً وتصوب إليه سهمها هذه المره وهي تقول أنت مصر إذن على عداوتك ولم يكذب الوحش مقولتها لما اقترب منها أكثر وكرر ما قام به سابقاً حتى شدت بطلتنا من قوسها إلي آخر منزعه وقبل أن تطلق لسهمها السراح ولي الذئب عائدا مره أخري من حيث اتي لترخي يدها عن قوسها وهي تقول يا إلهي تري ما هي قصة هذا الوحش البهيم ولكن لا بأس فيبدو أنه لا نوم مجدداً حتى الصباح ثم ذادت من إشعال النيران قبل أن تجلس بجوارها وهي تقول أنا بانتظارك مجدداً أيها البهيم العجيب

# أنتهي من فضل الله تعالى الجزء الثالث عشر من الرواية مع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق