الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

ذوي الإرادة....بقلم الكاتبة ناهد شريف

 ذوي الارادة


يُعدّ اليوم العالمي للأشخاص ذوي الهمم ، الذي يحتفل به العالم في الثالث من  ديسمبر من كل عام فرصة  مناسبة لتعزيز الوعي بحقوق ذوي الإعاقة وتسليط الضوء على قدراتهم وإمكاناتهم، والتأكيد على أهمية دمجهم في المجتمع دون تمييز.

فالاحتفال ليس مجرد مناسبة سنوية، بل دعوة دائمة لتجسيد قيم الإنسانية والرحمة التي نادى بها الإسلام، والعمل على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال احترام حقوقهم ودعمهم ودمجهم في المجتمع.،  لأن مجتمع لا يرعى الضعفاء ولا يقدّرهم هو مجتمع ينقصه الكثير من الروح 

الأنسانية ،  والإسلام لا ينظر لذوي الإعاقة على أنهم عبء، بل يراهم أصحاب قدرات خاصة يجب احترامها ورعايتها، ويحثّ على معاملتهم بلطف ورحمة ورفع الحرج عنهم وتسهيل شؤون حياتهم.فقد رفع القرآن الكريم  الحرج عن ذوي الإعاقة

فقال تعالى:

﴿ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ﴾

 لذلك توجب علينا نحن البشر تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم

وإزالة الحواجز التي تعرقل مشاركتهم في الحياة 

العامة ، وعلى  الحكومات أيضًا  والمؤسسات المعنيه ، توفير الخدمات الداعمةلهم

كعرض بطولات وسرد  قصص النجاح وتعزيزها  لتدعيم القدوة 

وتجسيد الدعم النفسي والمعنوي له.حيث يحتاج صاحب الهمه القوية

 إلى بيئة مشجّعة تحترم قدراته وتُشعره بقيمته، وتُعطيه الثقة ليشارك في الحياة الاجتماعية دون خوف أو خجل.

كما يجب توفير فرص التعليم والتعلم والتدريب

 للحصول على تعليم مناسب لقدراتهم، من خلال المدارس الدامجة أو البرامج التعليمية المخصصة لذلك ، مع توفير الوسائل المساعدة حتى 

تتمكن  المؤسسات والشركات من  فتح المجال أمام ذوي الهمم  ليكونوا جزءًا من سوق العمل، والاستفادة من مهاراتهم، وتقديم التسهيلات اللازمة 

لهم،ولا ننكر دور الأسرة فهي البيئة الأولى الداعمة،  بالحب والصبر والتشجيع، لا بالشفقة أو الإهمال

ولنا نموذج  مصري يٌحتذى به

هى : الشخصية الجميلة آية الله أيمن عباس، وهى أصغر سباحة (بارالمبية )حصلت علي ميداليتين....

[ فضية وبرونزية] وحصلت علي وسام الجمهورية وشرفت مصر ف كونها أصغر سباحة مصرية وهي من ذوي الإرادة ،لتثبت للعالم كله ،أن  المستحيل يتلاشى، أمام  عزم وهدف وإرادة الإنسان ،لأن الانسان هو صانع المعجزات 

صدقت ربنا حيث قلت..

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ 

فالتكريم الإلهي يشمل كل إنسان بغض النظر عن قدراته الجسدية أو العقلية

فالاعاقة الحقيقية والعجز..يكون في اعاقة الفكر، وهو أن تحبس روحك في عقل محدود الأفق ،عقيم التفكير.،أما اعاقةالجسد أمرها أصبح سهلًا مع تطور الصناعات وعالم الأجهزة التعويضية.


رفرف فالفضاء للجميع.

.

ا. / ناهد شريف

مصر المحروسة

دمياط 

3/12/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق