الأربعاء، 24 سبتمبر 2025

من قتل البشر ....بقلم الكاتب سالم المشني

 من قتل البشر...؟.!

لقد أفقت في أحد الأيام باكراً ،

رأيتني وكأنني في وسط عالم

لا نهاية له سوى أنا .....!

كلما نظرت حولي وجدت كل شيء كأنه الفراغ الذي لا نهاية له...!

هل مات البشر أم أنني وحدي لا

أرى شيءاً ؟

إنها العبثية التي صورت لي أن هذا العالم أصبح لي وحدي ..

إن هذا العالم ليس له آفاق كي

أستطيع أن أُدرك ما وراءه فأنا

فرداً لا وجود لأحد أستطيع التحدث إليه ورغم ذلك كله أفتقد الحرية كوني في هذا العالم وحدي دون أن أرى أحداً يُحادثني حتى لو كان خيالاً تصورته إنساناً يعيش معي في

هذا العالم الذي لا نهاية له ...!

هكذا أنا لم أرى أحداً يعيش معي

إلا ما سيصنعه خيالي فأتخذه لي

ذريعة ولو لو كنت في حالة تأمل

عميقة كي لا أفقد وجودي ....!

لقد تأكدت أن المجانين هم أصدق الناس لأنهم يقولون ما في فكرهم دون تردد أو خوف عكس الإنسان الذي يملك الضمير

ويخالفه حتى يصل إلى ما يريد.

إن المجنون عندما يتهم الناس بأنهم هم المجانين فهو لا شك بأنه صادق لأنه لا يتكلم بالمجاملة بل ينطق بما يعرف أنه

الصواب فلا شك أنه سعيد في

حياته التي يعيشها فلا أحدا 

يُحاسبه على تصرفاته ولا على

أقواله فهو المالك الوحيد لنفسه

ولا شريك له في هذه الحياة

فإذن هو الحي بلا رقيب...!

كثيرٌ منا ينظر لغيره حتى يتقمص صورته وكثيرٌ منا من يهرب من واقعه لينسى آثام مجتمعه ويحاول جاهدا أن يتجاهل نفسه كي يتخلص من ماضيه فينفرد بعيدا عن مجتمعه

الذي كان في وسطه ويبحث

عن مجنون ليتخذه نديما له ليسيرا

معاً تاركين كل هموم الحياة....!

إن العزلة هي السبيل الوحيد التي توصلك إلى معرفة ذاتك 

فاذهب وابحث عن المجانين ولا تتخذ البشر شركائك في حياتك اليومية التي أوشكت أن لا يفوتها الأوان وانظر إلى تلك البسط السندسية المنتشرة على أديم الأرض خير لك من الإنخراط في قطيع أطلقوا على أنفسهم بشر فهم لا يمتّون لك بصلة طالما أنت عازم على السير

قُدماً لتصل إلى موطنك الذي طالما أحببت العيش فيه .....!

سالم المشني .... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق