الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

احتراق...بقلم الشاعرة د.فاطمة النار

 قصيدة احتراق

دة فاطمة النار  المغرب


أنا جَمرةٌ تأبى الاحتراق،

أنا شُعلةٌ تأبى الانطفاء،

أنا النارُ المُتقدةُ بلا انتهاء،

جُعلتُ للألمِ كما الدواء.


أفرأيتم النارَ التي تورون؟

ألا تُصنعون بها العزةَ والإباء؟

شُعلةُ بروميثيوس كانت مَدداً من السماء،

تُنيرُ ظُلمةَ البُؤساء،

تَمنحُ الأمن،

فتتنفّس الكرامةُ الصعداء.


ليس النارُ عذاباً،

بل رحمةً لردّ البلاء.


أنا الخيلُ الأصيل،

تغدو في الآفاقِ والأنفاق،

أبحثُ عن فُرسانِ حقٍّ

تُعانقُ معي أرواحَ الشهداء.


دَع الحُبّ يَلعَبُ بالأشواق،

يَعصِرُ القلبَ، يَشتَهي لذّةَ الانطلاق.


أيّامُ الفخرِ لها ذِكرياتٌ،

يفوحُ عطرُها في كلّ الأرجاء،

تُراقصُ الأسوارَ، والقُبّةَ، ومسجدَ الإسراء.


الرايةُ الحرة تُحلّقُ في عَنانِ السماء.


دَع الحُزنَ يُصفّقُ الأبواب،

يَجُرّ الخيباتِ،

تَعشقُ العنقاءُ الموت،

فهو لها انعتاق.


أنا جَمرةٌ تأبى الاحتراق،

أنا شُعلةٌ تأبى الانطفاء،

أنا النارُ المُتقدةُ بلا انتهاء،

جُعلتُ للألمِ كما الدواء.


أفرأيتم النارَ التي تورون؟

ألا تُصنعون بها العزةَ والإباء؟

ألا تُصنعون بها العزةَ والإباء؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق