الجمعة، 25 يوليو 2025

الواتس أب ....بقلم الكاتب د.محمد موسى

 ♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠

♠ ♠ ♠ الواتس أب ♠ ♠ ♠


       بينما يهم الحجاج بن يوسف السقفي بقطع رأس ثلاث رجال، إذ      سمع صوت صراخ ونحيب إمرأة فقال: تعالي يا إمرأة فلما جاءته سألها لماذا كل هذا الصراخ، قالت وكيف لا وأنتَ سوف تذبح أخي وزوجي وإبني، نظر إليها فإذا هي إمرأة جميلة، فقال: لجمالك أترك لكِ واحد منهم فمن تريديني عتقه من القتل، قالت: وبدون تفكير أخي فتعجب الحجاج وقال: لها أخوكِ قالت: نعم فقال: كنت أحسب غير ذلك فلماذا أخوكِ عن زوجك وإبنكًِ، فقالت: أما الزوج فغيره موجود، وأما الإبن فهو مولود وأما الأخ فهو مفقود، ضحك الحجاج وتعجب لفصاحتها ثم قال: هم طلقاء لأجل هذه الفصاحة، قررتُ أن تتصدر هذه الرواية قصتنا اليوم "لماذا" سوف يفهم القصد في نهاية القصة، فهؤلاء أخوة أشقاء وهم أولاداً لرجل ثري من التجارة، ولما توفاه الله أخذ كل منهم الكثير الذي جعل الحياة رغدة وبلا معاناة، أحدهم كانت له بنت جميلة والأخر كان له ولد ناجح في عمله، وهناك حكمة تقول أحياناً الثراء يأتي بغير السوية في السلوك، فقد إعتادت البنت على إقامة علاقات مع الأخرين عن طريق التليفون والكمبيوتر، وتجعل الليل وسيلة للتسلية حتى الصباح خصوصاً وقد إنتهت من التعليم الجامعي، وظلت في البيت تمارس لعبة الحب بالوسائل الإليكترونية، وعرفت في العائلة بهذه الصفه "بنت لعبيه"، إلا إبن عمها ذهب إلي أبوه يوماً وطلب منه أن يتزوج من إبنة عمه هذه لجمالها، ولكن أبوه أخبره بما يقال عليها إلا أنه قال لأبوه كل البنات هكذا هذه الأيام، وبعد الزواج ترجع كل منهن لعقلها، ثم بعد أخذ ورد بينه وبين أبوه وأمه وأخواته حتى عماته صمم على رغبته بالزواج من إبنة العم، وتم الزواج  وأٌعدت لهما شقة فاخرة  في مكان راقي وأنعم الله عليهما بثلاثة ذكور بجمال الأم ورجولة الأب، وكبروا ولأنهم أثرياء فقد كانت لهم عضوية في النادي الرائع في تلك البلدة الذي هم منها، وتقدمت الأم لإدارة النادي لتعليم أبناءها السباحة، وفعلاً أشتركوا في نشاط تعليم السباحة، وكانت الأم تأخذهم ثلاثة أيام إلى النادي وبمرور الوقت تعرفت على مدرب السباحة الذي تقربت إليه وتقرب هو إليها، وأمتدت العلاقة بينهما إلي التليفونات وتطورت إلى أحاديث على الواتس أب وكلمات غرام و ...... وفجاءة، وبتقدير الله وقع التليفون في يد الزوج وقرأ الرسائل الغرامية ثم حدث الصدام بينه وبينها، وبدون تفاصيل تدخل ابو الزوجة "العم " وأبو الزوج "العم" وحاول باقي الأعمام التدخل ولكن بعد شد وجذب توصولوا إلي قرار أن تُطلق الزوجة وتأخذ العفش والأولاد وكل حقوقها وتعيش في بيت أبوها الذي ماتت عنه زوجته، وأن يأخذ الزوج الشقة التي كان قد أحضرها، ثم بعد قليل باع الشقة وعاش في بيت أبوه، واتفقوا أن يرى الأولاد كل ما يريد وظل الحال هكذا، حتى جاء يوم تم إحضار الأولاد للزوج لكي يعيشوا معه، ولأن أم الاولاد صغيرة فقد قرر أبوها أن يزوجها، وأخذهم الأب الذي كان أيضاً في طريقه إلى الزواج، وتحير الأبناء بين أم عزمت على التضحية بهم لتتزوج وأب وجد أنهم سوف يكونوا عائق لزواجه، وتزوجت الأم وبعد شهور قليلة طُلقت وتزوج الأب وحدث معه ما حدث لها، القضية أن الأخوة جميعاً قاطعوا رحمهم والباقي منهما تحير بينهما وأصبح في حيرة لإرضاء أحدهما، وظل أبو الزوجة يدعوا على أخوه وأبو الزوج يدعوا على أخوه، وإذا قال لهما    أحداً قاطع الرحم في النار ضحكوا.


♠ ♠ ♠  ا.د/ محمد موسى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق