الأربعاء، 23 يوليو 2025

أنشودة ...بقلم الشاعرة ياسمين عماري


 "أنشودة من رماد الحنين"


---


كيمامةٍ مكسورة الجناح

تبحث عن ركنٍ آمن

بين أغصان الشجر...


تنوح بصمتٍ على غصنٍ عتيق

كأن العمر مرّ بها

كسربِ خيباتٍ عبر المطر...


كبحرٍ غاضب

يلطم أمواجه على

جوفِ الصخر...


ويسقي من ملوحته

جراحَ الليل

ليبوح للريح

بأنينه المنتثر...


هل هو القدر؟

أم الحزنُ كرعدٍ

فرَّ من تلاطم السحب

سقط كبرقٍ

على غصن الشجر؟


فاهتزَّ الحنينُ

في قلب الورق

ونزف الدمعُ

من عيون الزهر...


قد غاب منها العطر

وتهمَّش الكون

بقساوته...

فأين حلاوةُ الأمل؟


ضاعت كأغنيةٍ

نُسيت في فم الزمن

تبحث عن لحنٍ

يعيد لها الحضور...


كنايٍ قديم، ثقوبه

أصبحت ندوب

يوشوش للقصب:

هل لي أن أعود؟


أم أن النغم

قد خذل الوتر؟

وصوتي تلاشى

في زحامِ الصمت المُر؟


بين صمت الرحيل

وصمت القبول

أسمع همس الزمن الجميل...

قد جمع بقاياه

من فُوَّهة الزمن


وينسج من خيوط

الفجرِ رداءً جديد


ومن ظفائر الشمس

وشاحًا يحمل

بقايا النور


هكذا نولد

من رماد الذاكرة...

وننبعث من بقايا الكسور

كبعثٍ جديد


ومن خيبات الأمس

نصنع مجدًا جديد

نعلو في الأفق

كأنّا طيور الحلم

تشقُّ عنان القصيد...


ونصنع من البحر حبرًا

ومن أغصان الشجر

أقلامًا...

فنحن أصحاب القصيد


نكتب على صفحات الريح

حكايا الروح

ونرسم بالندى

وشمًا لا يبيد...


فكل نبضة فينا

شِعرٌ يولد

وكل جرحٍ

بيتٌ جديد..

ياسمين عماري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق