الأحد، 20 يوليو 2025

أيتها القصيدة ...بقلم الشاعرة فاطمة الزهراء طهري

 أيتها القصيدة


أيتها القصيدة،

إنكِ حبرٌ على ورق،

لكنّكِ دمٌ في وريدي،

ونبضٌ إذا اختنق،


لن يخمد نار قلمي،

فهو بركانٌ إن انطلق،

يسكب من روحي وجعي،

وينسج من حزني عبق.


يا قصيدتي، يا صرختي،

يا أنيني حين أختنق،

كلّما قلت انتهيتُ،

عاد شوقي وانعتق.


أيتها القصيدة،

يا ظلّ أيامي إذا انزلق،

أرسمكِ نبضاً في المساء،

وهمسةً إن الغياب دقّ.


تمشين بين دفاتري،

كأنّكِ طيفٌ لا يُفرق،

تعانقين حروفي الشقيّة،

وتسكنين دفتري المُرهق.


أنا من يسكبكِ شوقاً،

وأحمل همّك إن ضاق الأفق،

كلّ بيتٍ فيكِ يشهد،

أنّني عشقتك دون أفق.


فلا تسألي عن وجعي،

ولا عن الدمع إذا انهمر،

أنتِ القصيدة والقدر،

وأنا الشاعر الذي احترق.


أيتها القصيدة،

يا بلسمًا حين الجرح انفلق،

فيكِ حناني المكنون،

وفيكِ أملي إن اختنق.


إذا ذبلتْ زهورُ الدرب،

كنتِ أنفاسي وماءَ الورق،

تضمّين قلبي بصدقٍ،

كأنكِ أمٌّ حين تعانق.


فلا تخافي من صمتي،

ففي داخلي لكِ ألفُ عناق،

وسيبقى قلمي وفيًّا،

يرسمكِ فجراً لا يُفْتَقَد.


يا قصيدتي، يا ضوءَ روحي،

مهما تعبتُ... فيكِ الأمل انعتق.


بقلمي فاطمة الزهراء طهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق