الأربعاء، 16 يوليو 2025

أيها الغائب...بقلم الشاعرة دانيا علي

 أيّها الغائبُ الحاضر،

لم تَغِب عن وجداني لحظةً،

أبحثُ، علّني أجدُ سببًا

لتعلُّقي بكَ منذ أوّلِ وهلةٍ.

أهوَ ضربٌ من الخيال،

أم روحي العطشى لهمسةٍ،

همسةِ حبٍّ صادقٍ، بمعنى الكلمة؟

طالَ انتظاري…

أقرأ كلماتك، وبينَ سطورها

تهديني قلبًا، أشعرُ بوجده،

يُلهبني الشوقُ لحديثٍ

معكَ يطول،

وقلبي يصمتُ بين دقّةٍ ودقّة،

تارةً يسمعُ صوتك عند السكون،

وتارةً صمتُك يهمسُ بشدّة.

فهل تدري؟

أنّي في غيابك أكتُبُك بلهفه

أزرعُ حروفَكَ في القصيدةِ شوقًا،

وأرسمُ طيفَكَ على جدرانِه بنبضه

كأنّكَ الأقربُ، رغمَ الغياب.

أُحادثُ صمتَك،

أُفسّرُ سُكونك،

وأقرأُ حنيني في عينيك َ لرؤياك

يا غائبًا لا يغيبُ،

دعني أُتمّ الحكايةَ معك،

ولو على الورق،

ففي حضورك بين السطور،

ينبضُ قلبي… ويبتسمُ القلم.

بين َ وهلة ٍ ووهله


دانيا علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق