الثلاثاء، 22 يوليو 2025

على الرصيف ....بقلم الشاعر معاد حاج قاسم


 على الرصيف ..

========

على الرصبف يفترش الجريدة ..

يتذكر بعضاً من أيامه .

بعضها كالح ..كما ألوان قميصه ..

وقليل منها ..كانت سعيدة ..

يسأم الكلمات العابرة ..

يسأم خطوات انثى ..كانت وئيدة ..

يبلع ريقه عدة مرات ..

يبحث عن ظله في الليل ..

يبحث عن قامته ..

في المرآة المشروخة ..

يؤلمة الشرخ الاخير منها ..                                  ينغرس في خاصرته اليمنى..

ترعبه كمية الدم النازف منها ..

يضع منديله على الجرح..

يضغط عليه بإبهامه الايمن..

يتوقف النزيف  ..وألم لايُحتمل ...

يمسك جريدته ثانية ..

يتفقّد اسمه بيت الأحياء ..

بعد وقوع الجريمة ..

يردد مقولته..

الموت ليس بعيداً مني ..

يسأل نفسه : لماذا كانت أمي حزينة ..

هنا على الرصيف ..لا أحد يلاحقني ..

لا أحد يكترث بي ..

لا أحد يأخذني رهينة ..

لمجرد تقرير كاذب ..

ودجل  ..أو نميمة .

هنا نام الجاحظ في حديقته ..

وهناك تعثّر أبو النواس  عدة مرات ..

على باب حانته ..                                               ومن هناك طردتهم سكينة ..

ويتذكر كلماته المتقاطعة ..

ووجع في الخاصرة ...

وصداع يعصر دماغه ..                                      وقلب تسمع أنينه

يتمدد على جريدته في الليل..

يضع يده تحت رأسه ..

يوقظه رنين نقودٍ على الرصيف ..

وما أسوء رنينه

يشتاق لخبز أمّه ..

يبهجه لهيب النار وشتاء بارد..

في كوانينه

يشتاق لذاك الرغيف ..

وصحن الزيت ..وملح صخري ورشّة كمون..

ينهض من حلمه ..

ينادي على من اعطاه النقود ..                                  أنا لست فقيراً ..

لكني أحب النوم على الرصبف ..

يتأوّه الرجل الغريب ..

أنا مثلك أحب النوم على الرصيف ..

يتذكر جدول الكلمات المتقاطعة .. !

في المربعات الخمس ..                                        متعب أنا يا صديق الرصيف.

كل شيء يزعجني ..

تدمع عيناه ..

يبثّ لصاحبه حنينه ..

يضع رأسه في حجره ..

يشعل سيجارته ..

ينفث دخانه بين النجوم ..

يخرج منديلا ..يعصب رأسه ،                               حتى جبينه ..

يتكلم لغة لايفهمها..

يحذّرني ..من أيدٍ لعينة.

يحذرني ..ممن يتربّص بنا ..

هناك من يلاحقنا ..على ابواب المدينة.

ثانية

أسأل نفسي ..وهل حبّ الأرض ...                       أضحى جريمة ...؟.

وماذا عن حبّ النحل للحقول ..

أصمت ..

فذاك شرح يطول ..

وينام صاحبي ..

وكذلك ..أنام  ..

وتأتني من بعيد ..

رائحة القمح في سنابله ..

وجدول ماء يرويه ..وحقول...

==========

بقلمي.

أ.معاد حاج قاسم.

قصيدة نثرية.

21/7/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق