الثلاثاء، 24 يونيو 2025

ورد في مهب الذبول ...بقلم الشاعرة منار سلام

 #ورد في مهبّ الذّبول

    (مرثية على قارعة النِّسيان)


هناك...

عِندَ قارعةِ النِّسيان

ورودٌ جميلةٌ..

  تقفُ على حافّةِ الذّبول

تتوسّل سُقيا لقاء

تتّكِئُ على

 مقاعد الغيابِ المهجورة..

أرهقَها صدى الحنين،

أرَّقَها أنينُ الشّوق..

......

و أنا تلك الوردةُ المنسيَّة

 التي خذلَهَا المطرُ..

مزَّقَهَا الضَّجَرُ..

فذَبُلَت في كفّ غيابٍ

يقهرُ..

لا يلينُ، و لا يرحم

وإنَّني، يا رفيقي

أينَما يَمَّمْتُ وجهي

صَفَعَتْني مواويلُ الأحزان

فَكُلّما ظَنَنْتُني أَحْرقْتُ

 دواوينَ الخذلان

و دَفَنْتُها في لُحودِ النِّسْيان

 أكتشفُ أنّ ذلك لم يكن.. 

إِلَّا سَرابًا...

........

ويْ كأنّني بِتُّ أحتضِر

في دَهاليز الغياب..

فتتهاوى من حوليَ

 كلُّ الحُصون..

و أتدحْرَجُ من أدراجِ الأمان

ليعانقَني الألمُ..

بمُنتَهى اللّهفة.. بكلّ حفاوة.

فَيا للشّقاء!،  وَ يا لَلقَساوة!

.......

وإنَّكَ وحدَكَ

 المرحَّبُ به في قلبي

في الحضور.. 

كما في الغياب.

أحتاجُك..

كضوْءِ الصّباح

كدِفء المساء،

كشوقِ العناق،

 و كالدّعاء..

كما الحياة..

كنسمة هواء..

و كالغيم، و مزن السّماء.

فهلْ سيجودُ القدرُ

 بذاك اللّقاء؟

أمْ سأَظَلُّ أغرقُ في

رحلةِ صمتٍ مضنيةٍ

من عذابٍ، و دمعٍ وعناء

.. حتَّى الفناء.


منار سلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق