"لماذا أجهزتِ على حبٍ وُلد قبل يومٍ؟"
كأنكِ خفتِ من ملامحه قبل أن تتكوّن،
كأنكِ رأيتِ فيه الندم قادمًا فقررتِ وأده.
ما ذنبه؟
لم يصرخ، لم يشترط، لم يحلم بأكثر من أن يكون ظلًّا لكِ
حين تتعبين من شمس الحياة.
ولدَ على استحياء،
كأنّه يطلب الإذنَ ليبقى،
وأنتِ... نزعتِ الهواء من رئتيه قبل أن يتعلّم البكاء.
أما كنتِ تقولين إنكِ تحبين البداية؟
ها هي، لم تُكمل يومًا…
فما الذي أفزعك؟
هل لأنّه صادقٌ لدرجة الارتباك؟
أم لأنكِ تخشين الحب الذي لا يعرف التفاوض؟
أنا لم أكن مستعجلًا،
لكنني كنتُ صادقًا،
وحين يكون الصدق حديث الولادة
يصبح أكثر هشاشة من أن يُلقى في طريق العابرين.
فأخبِريني…
هل كلُّ ما يُولَد في قلبي
مكتوبٌ عليه أن يُدفَن قبلي؟
احمد العبيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق