عَرِّجْ على دار الحبيبة
عَرِّجْ على دارِ الحبيبةِ قُلْ لها
إنَّ الحياةَ بِغَيرِها لَنْ تُؤنَسا
أَخْبِرْ مُروجَ الوَردِ في بُستانِها
ما زُرْتُها إلّا وَطابَتْ مَجْلِسا
وانقلْ لذاتِ الوجدِ أنَّ وِصالها
يَهَبُ الفؤادَ خفوقهُ إنْ أفلَسا
واسمَعْ ترانيمَ الهوى من ثَغرِها
إنْ راودتَكَ النفسُ فازْجُرْ هاجِسا
عاهدتُها أنْ أستعينَ بذِكرِها
بعدَ الأصيلِ إنِ ادْلَهَمَّ وعَسعَسا
بَرَقَتْ بِوَجْهٍ لا مَثيلَ لحُسنهِ
يشفي عليلاً من بعادٍ أوْجَسا
وتكشّفتْ عن لؤلؤٍ مُتراصِفٍ
مِنْ مَبسَمٍ يَجتاحُ مِنّا الأنفُسا
أنفَاسُها بالمسكِ تَنفحُ طِيبها
لا ياسمينَ تَضوَّعتْ أو نرجِسا
بطلاوةٍ في همسِها وعُذُوبَةٍ
ألفيتُها جَمَحَ الغرامُ وهَلوَسا
أَومِئْ لذاتِ البينِ أنّي مُوقِنٌ
لنْ يَستقيمَ الودُّ حتّى تَنبِسا
دهرُ المَنونِ عَفَتْ إذِ استحضرتُها
فهي الأناةُ لخافقي إنْ وَسوَسا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق