✧ جذور النور ✧
أحمد العبيدي
أنا جذرٌ في أرضِ الله
تُسقيني يداهُ بلا سحاب
وتنبت في داخلي
حدائقُ لا يراها العابرون.
كلما ظننتُ أنني غادرتُهُ،
وجدتُني أعودُ إليهِ بي.
هو الأصلُ… وأنا فرعٌ يتلوى في جهاتِ الحيرة.
هو النور… وأنا جذورٌ في العتمة تبحثُ عنه.
سافرتُ في الطرقاتِ التي لا نهاية لها
هربتُ من اسمي، ومن ملامحي، ومن ظلّي،
لكنني كلما غبتُ…
كنتُ أقترب.
كلما توغّلتُ في البُعدِ
كان هو الأقربُ إليّ من وجعي.
يا ربُّ،
كيف أقتلع جذوري منك، وأنتَ جذري؟
كيف أنسى مائك، وأنا لا أنبتُ إلا بك؟
أنا لستُ في الأرض، ولا في السماء،
أنا بينهما… في التيهِ الجميل،
في الحيرةِ التي تُنبتُ العارفين.
يا جذرَ النور في باطني،
يا من أضعتُ الطريق لأجدكَ،
خذني إليك… كما تأخذُ الشجرةُ ظلها
كما يأوي القلبُ إلى نبضهِ الأول.
أنا جذرٌ لا يُقتلع…
أنا سائرٌ إليك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق