الأربعاء، 21 مايو 2025

أخذني صديق ....بقلم الكاتب سالم المشني

 أخذني صديق لي يوماً لنتجول في أزقة المدينة جلسنا في مقهى على الطريق العام وشربنا القهوة وبدأ كلٌ منا يبادل الآخر الحديث الذي طال لعدة ساعات لكن ما أثار فضولي أنني رأيت الناس كلها وكأنهم تجارٌ متناحرون على بيع سلعهم وكل واحد منهم يدعو المارة للشراء منه وينبذ بضاعة غيره من الباعة حتى المتجولون منهم ..! شعرت آن ذاك أن كل واحد منهم يترصد للآخرين وكأنها حرب ضروس ..! فيا له من صراع وكأنه صراع البقاء ..! لقد رأيت بعيني أن كل واحد يريد أن يكون هو سيد البيع والباقين دُخلاء حينها قلت في نفسي لقد ضاع الوفاء . رأيت الناس كلهم يصارعون العيش من أجل الكسب ولو كان هذا الكسب رياء. نظرت إليهم وكأنهم وحوش كاسرة تسعى لكسر غيرها لبلوغ السيطرة ولو بالعنف الرديء ...! حينها تركتهم يتناحرون فهم قوم قد فسدت تجارتهم ولا سبيل لإصلاح من فسد منذ ولادته لأن منبته كان غير صالح...! إعتذرت لصديقي بعدها وقلت له سأترك هذا المكان وأعود لأنفرد ونفسي عساني أجد من يشبهني فأشكو له عيش هذه الأمم فيرشدني إلى طريق الخلاص. سأحتفظ بفكري ولن أخالف مبادئي فأنا لا أحب التناقض في العيش بين أُناس تتملكهم الوساوس. لقد شعرت بالمرارة عندما شاهدت ما لا أريد أن أُشاهده لكنني بالفضول أردت أن أعلم كيف يعيش الناس.... بعدها أتاني إيحاء جاء لي وقال لقد بيعت الأمانة في سوق النخاسين ، فيا حسرتي على أممن هما المال والكاس.......!


سالم المشني..... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق