الجمعة، 25 أبريل 2025

الوردة الاصطناعية...بقلم الكاتب د.محمد موسى

 ♠ ♠ ♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠


♠ ♠ ♠ الوردة الإصطناعية♠ ♠ ♠


♠ ♠ أنثى غريبة الأطوار ورغم الطيبة التى تبدو منها إلا أن العقل منها يحتار، ولا أعرف من أين أتت بكل هذة المشاعر الباردة فلا تغار، مشاعر تجعلك تنظر اليها وكأنها وردةٌ من الفُخار، هي زاهية في شكلها ولكن بدون رائحة فيبدو أنها وردة ولكنها إصطناعية فقط للأنظار، خالية من الحياة وخالية من المشاعر الإنسانية ولا تشعر بالأخطار، وتقول لماذا لا أجد منكَ الإهتمام بي والإنتظار، وأنت شاعر رغم أنك دكتور إلا أنك تهيم عشقاً بالجمال والمشاعر والأزهار، وتتكلم عن العيون وتسافر فيها وتعود ولا تعرف للجمال حدود، وعندك  عم العيون كل الأخبار، فأقول لها من أين لكِ هذا الكلام فالشاعر في الأصل إنسان، يهتز للجمال كما تهتز على الأغصان الأزهار، فتقول أتكلم ولا ترد عليَ  ولا تطيل النظر إليَ فأسمعها وأنا محتار، ولا تُحب أن يستمر الكلام بيننا ولا تريد أن يطول بقاءك معي والحوار، نظرت إليها ولم أجد الكلام الذي يقال، فلو قلت لها الحقيقة ستغضب وإذا جاملتها وكذبت عليها  سأغضب أنا من نفسي، لذلك التزم الصمت لعلي أرضِيها وأرضي نفسي معاً فهي لا تجيد لغة الحوار، لذلك أقول لكل أنثى يجب ألاَ تجعلي جمالك فقط هو مبرر مرورك إلى قلوب الأخرين، بل الذكاء منكِ هو إعتمادك على بناء شخصيتك والأفكار، فتكوني مثقفة لتتعلمي كيف تستولي على القلوب والعقول معاً، فهذه شخصية تعتقد أن جمالها هو الذي يجذب الأخرين لها، وأنا أحاول أن أحاورُها في مواضيع كثيرة  لعلها تتفهم أن جواز الإقتراب من مثلي هو أولاً العقل حتى يتحرك بعده القلب، فأجد أنها لا تعرف غير جمالها فقط وكأنها زهرة من الأزهار، أحاول أن الفت نظرها إلى الورود الإصطناعية، هي فقط ذات منظر وليس لها غير الشكل الجميل، أقول لها عن التغير فتذهب لتغير لون شعرها أو تغير موديل فستانها، أطالبها بالتطوير فتغير في كل ساعة مع ثيابها حُليها، مللت من هذه العقلية السطحية التي لا ترسم لشخصيتها أبعادها، وكلما قررت أن أقاطعها بكت لماذا قاطعتها، أخبرها أن الحياة الجميلة هي تواصل بين العقول، فتغير من تسريحة شعرها  وترسم تاتو بحرف إسمي على كتفها، أسألها ماذا قرأتي اليوم تخبرني أنها قرأت في الجريدة برجها وبختها،

فأضحك وأقول يا بختها، بلغت بها التفاهه حداً لا أستطيع معه مجارتها، ومرة صارحتها وبلا لف ولا دوران قلت لها أن مثلي لا يكفيه من المرأة جمالها، بل يجب أن تشاركه بعقلها فضحكت وأعطتني خدها، ثم أتت لي في المساء وهي تلبس أغلى ما عندها، والذي يبرز جمال جسمها حتى أستسلم لحسنها، فكل من مثلها يعتقد أن هذا كلام فقط، ولستُ جاداً في عينها لأني أتكلم بهدوء حتى يلامس قولي قلبها وعقلها، فقلت لنفسي يبدو أن الرسالة لم تصل لها، أو هي لا تريد فهمها فضحكت وقلت يا غباءها، والغريب أن هناك الكثيرات مثلها.


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق