الاثنين، 2 ديسمبر 2024

الإرادة و النفس ....بقلم الكاتب سالم المشني

 الإرادة والنفس......

لقد عودتك يا نفس أن تقفي أمام

الصعاب وتقولي لا ، وعند بروز الحق أن تكوني عالية شامخة

وتقولي نعم . لقد عودتك على الحرية أيتها النفس وقد وعدتني

أن لا تكوني حقودة حتى على من عاندوك فقط لا تخضعي لمن أهانوا الفضيلة وقولي لهم لا .

أنا أردتك أن تتكلمي بإرادتي

وتنطقي بكلماتي وأن لا ترقصي

على أنغام الغاوين ...! نعم لقد

علمتك يا نفس أن تكوني قوية

ولا تخضعي أبدا للخنوع فما

أنت إلا نفس حرة فلا يضيرنك

أصحاب العقول الرعناء ...!

نظرت لأعماقك فرأيت حيرتك

وأنت تتماوجين بين الشد والجزر

فكوني ثابتة كما زرعك الله في

هذا الجسد .. لا تجعلني متهالكا أيتها النفس فأكون بين نعم وبين

لا ..! لقد رأيت الناس كلهم متشابهين فالكبير صغير والصغير

كبير فضاعت الكلمات بين هؤلاء

فما جدوى القول ما دامت هناك

تشابهات بين الجميع....! لقد أرهقني هذا الوجود فلمن أوجه الخطاب ما دامت الناس لا تأبه

بما أقول....! هل لأنهم لا يشبهونني أم أنني أتيتهم من عالم آخر . ؟ لقد خُيل إليَّ أن هذا العالم كله آكل للحوم وكم من ضحية سيأكلون وهل بقي

هناك لذّة للأكل . ؟ لقد فسدت

وأصبحت مُلكا لكل جزار لئيم .

أعود ثانية لأُدقق النظر في نفسي فيخترق نظري أعماقها

فأتخيل أنني غُصت في عالم

المتاهات فأدركت أنه لا بد لي 

أن أعترف بأن المكوث في عالم

تملأه الأنياب القاتلة التي لا هم لها إلا العيش على أنقاض الآخرين شيء لا طاقة لي به لذا سأترك هذا العالم

وأبحث عن عالم جديد.....!

سأضع حداً لإرادتي وأرحل عن

بلاد همها الإستماع لكل أهوج لا يُجيد النطق وهم له خاضعون...!

فإما الإرادة والكرامة وإما البعد

عن قطعان لا يفقهون....!

سأكون سعيدا عندما أحتفظ بإرادتي ولن أسير في ركب الخانعين .....!

سالم المشني..... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق