الأربعاء، 9 أكتوبر 2024

مقام العشق ....بقلم الشاعر سمير بوعلي

 :

مقام العشق:


سلطانة خافقي و ابتهال الوجود 

منارات القصيد و ظلاله الوارف 

أعراس انبعاثي من جديد

ونشيد الحب و ميلادي الأول 

خطوة التحول في سيرة الوجد

وأنا الإبن الشرعي الوحيد لك 

في مواسم الشمس والمطر و أيلول 

وعند رياح الجهات و انكسارات الروح

أنت مهوى السكن و النبض 

صهدي وحنيني وابتهاج لغتي 

و مرابع جنوني الغنج و الوتين

ومواثيق الدلال عند التقاء الرعشات

شجرة البان و الروح المتعالية

في سمائي أنت تتربعيه 

اعتنقت عشقك في الهزيع الأول 

من مقام العشق و المحبة 

سميتك سلطانة الروح  و الوتين 

تلك الدائمة بابتهالات الخفق 

أنت...سر حبيبتي الشقراء وهي 

تفرد أجنحة التاريخ عند الصهيل 

سر العيون الخضراء و هي 

على سهوب الوقت المزاحم لنا 

عندما يكون طعم الحب و لون العنب 

السويداء العتيقة العريقة وهي 

تنشد اللحظات الهاربة إلينا 

إلى سر بهائها و سرورها 

الموانىء دون أحضان وهي 

تعانق أسوار صخر تيفاست العتيق

رائحة عطري بعبق البان و أنت تشتهيه

يا حبيبتي و أنا أشعل دفاتر الوجدان 

ماقالته لك صومعة الخشوع 

و أنا المتعبد العابد يذاكر نُسكا 

في محراب عينيك و الخلود

كحديث جبل الجرف للقاء البحر 

سر التوهج في عبق التاريخ

حين ينبعث نابضا في مشتهاه 

من أعالي السر الكامن في الأعماق 

حبي أنت شدوي وغنائي و جنوني

سر الخفق الأول لما أسمعك

سلطانة القلب الذي ما عرفت  

غير لغة الحب ودوالي العنب 

بوابة اليقين وهي تفتح لي  

معابر المعنى و المجاز 

و أنت في كل الحالات 

سلطانة وملكة الضوء  

الراكض باتجاه قصيدتي 

ياسيدة المقام العالي من الوجع

قولي لي بربك الذي خلقك

هل ثمة ما لم أجهر به

و أنا متجرع ثمالة بعدك

حتى الشجر الوارف حيارى

و أنا أنحت عشقي ...

بربك قولي لم تجرعينني

كأس الظمأ و الهجران


#سميربوعلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق