أجفف دمع كتاباتي بحبر أسود
أحيانا قد تبدو لك بعض الأمور أنها تنهار، لكنها في الحقيقة تعود لمكانها الطبيعي و الصحيح، الحياة أقصر من أن نضيعها بالإصغاء إلى ما يقوله الآخرون عنا، فنحن من نمنح لهم الطمأنينة بينما كل ذرة فينا ترتجف، لم نكن سيئين ولكن ساءت بنا الأيام، فلم يعد شيئا يدهشنا كما في السالف، إما أننا كبرنا أو اعتدنا ! حتى صارت الأيام كفيلة بأن خلقت منا أشخاصا لا يأبهون برحيل أو قدوم أحد، كنا صامتين لكن لم نكن عميان، حتى ولو وصل بنا الشرود إلى الوجوه التي دائما ما تعجز أيدينا عن لمسها ، صعب جدا أن يكون الضيق بداخلك وتقول طريقي متسع ، أجفف دمع كلماتي بحبر أزرق.
لا قيمة لأراء الناس عني، ما دمت أعرف حق نفسي ، أفعل الخير، و أفعل ما يرضي ضميري بقناعة تامة، كم من أيام تسللت لي ، هي قديمة ، لكنها أفسدت عني كل شيئ ، و أخبرتني أنني لازلت عالقا لم أتجاوز بعد، هو ألم أنساني صبري ورضاي و كل التخطي، لقد تقبلت أشياءا كثيرة و التي لن أتقبلها مرة أخرى أبدا، لم أتغير لكنني فتحت عيناي فحسب، لأشخاص محددين ، وثقت بأشخاص معينين بسداجتي وطيبوبتي و بشكل سريع للغاية، وكانت هي أكبر أخطائي التي ارتكبتها في حق نفسي،
لم تعد لدي رغبة في الجدال مع أي أحد ، أفضل الإبتعاد سعيا للسلام فحسب، ولست مستاءا من أحد، ولكن هناك أشخاص أفضل أن لا أكون على تواصل معهم، كما أنني لا أكن لهم غل ولا كره و لا حسد، ولا أتمنى لهم الشر، لأنهم ينبغي أن ينالوا ما يستحقونه خيرا أم شرا، بعيدا عني.
الحياة أحيانا تسلك بك منحنى آخر غير متوقع، سأواجه تلك التحديات التي أمسكت بي على حين غرة، فالتحدي أيضا فرصة ثانية للنمو و الرقي و الإصلاح، دوما كانت لي حياة بداخلي تختلف تماما عن ما يراه الآخر في، ترى ابتساماتي للملأ و أداري عبراتي و أحزاني، مرتاح و أرتجف و أنا هادئ، و أجفف دمع كتاباتي بحبر أسود
أبو سلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق