الأحد، 27 أكتوبر 2024

لا تنكر معروفا ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم


 لا تنكر معروفاً ..

=========،

انت على مفترق طرق ..

الواشون يختلقون روايات ..

وتتنافر القلوب ..

انت على مفترق طرق ..

ترهبك الاساطير ..

وافاعي نهر دجلة تسرق منك نبتة الحياة ..

تحتار انت ورفيق عمرك ..

السهم القريب يقتل ...

تتلمس خاصرتك اليسرى ..

تسمع كلمات ..في الحب ..

مروج خضراء ..وأمل ..

القارب يقترب منك اكثر ..

وانت تتلمس خاصرتك ..

السهم القريب قاتل ..

ينظر إليك صديق عمرك ..

ومشاوير ..وحكايات .. وأحلام طفولة ..

تتذكر دفتر الرسم واقلام ملونة ..

كما قوس قزح ..

تضيف لوناً آخر ..

تحمل إجازة حب في الفلسفة ..

تختمر في رأسك أفكار ..ونظريات ..  في نشوء الكون ..وهرطقات ديكارت ..

وافكار تؤرقك عند النوم ..

ومراكب ..عبور إلى الضفة الأخرى ..

يسكنُ ألم خاصرتك قليلا ..

يدٌ تتلمس جرحك ..تعقّمه من عيون الحاسدين ..

دموع صديقك ..تغسله ..

يحتضنك بشغاف القلب ..وأفكار أخرى ..ومرهم جرح  ..يشفيك ..

تتعافى تماماً ..

يحضّر قهوتكما ..

تتذكّر طعمها ..رائحة الهال ..وحديقة الجامعة ..وكيف نمت على فخذه ..

كنتَ مرهقاً من السفر الطويل ..

يُبعدُ عنك ذبابات ..تنقضّ عليك ببراعتها ..

يبعدها عنك ..وانت مستغرق في نومك ..وقبل تقديمك المادة الأخيرة للتخرّج ...

يوقظك بابتسامته ..ينتظرك حتى اللحظات الأخيرة ..

تحتسون القهوة ..في بوفيه الجامعة ..


ويجلس الأصدقاء . حول طاولة مستديرة ..

في هذا اليوم ..

كان حزيناً..كعصفورة فقدت صغارها ..

وما يبكيك ..ياصديق العمر ..

يتأوّه لك . ينفث دخان سيجارته على الطاولة ..

يقول ..بأسى شديد ..

كيف تصدقهم ..؟ ..

كيف لم تتبيّن ..؟.

ويفيض الدمع الساخن ..يحرق  خديك ..

تحتضنه كما طائر القطا ..

يحتضن فراخه ..

ويصرخ ..كما أنكيدو  ..

قبل الموت ..

لقد أخطأت ..يا أحمد ..لقد تسرّعت ..

واندفعت وراء رواياتهم ..

لقد اندفعت ..

تحتضنه ثانية ..تقبّل رأسه ..

أما قبلت اعتذاري ..؟.

فقد اعتذرت ..واعترفت .

أما صفحت ..عني أما صفحت ..؟.

بلى ..بلى ..

صفحت ..ولملحك ..ما أنكرت ..

هاهو قلبي أهديه إليك ..


بقلمي.

معاد حاج قاسم.

فئة النثر..

26/10/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق