تأملات دينية في رحاب آية
يقول الله عز و جل في كتابه الحكيم﴿فَشَـٰرِبُونَ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِیمِ ٥٤ فَشَـٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ ٥٥ هَـٰذَا نُزُلُهُمۡ یَوۡمَ ٱلدِّینِ ٥٦ نَحۡنُ خَلَقۡنَـٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧﴾ [الواقعة ٥٤-٥٧]
ما معنى الهيم؟
هي آية محكمة بينة ، يصف الله تعالى حال أهل النار الضالين المكذبين بوعد الله ، كيف يشربون شرب الهيم ، وتعني الهيم الإبل العطاش ، وفي لسان العرب؛ الهيم جمع أهيم و الأنثى هيماء، وهي الإبل التي يصيبها داء، فلا ترتوي من الماء ، فكذلك أهل جهنم لا يرتوون من الحميم أبدا ، و الحميم هو الماء المغلى.
يقول الله عز وجل{ ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم}.
ويقال أيضا إن الهيم هو الرمل ، و إن أهل النار يشربون الحميم شرب الرمل الماء
والهيم مرض يصيب الناقة و يجعلها تراقب الشمس من المشرف إلى المغرب دون أكل أو شرب حتى تموت
يقول الشاعر ذو الرمة.
فأصبحت كالهيماء
لا الماء مبرد
صداها و لا يقضي
عليها هيامها.
قال ابن عباس و مجاهد و سعيد بن جبير ؛ الهيم ؛ الإبل العطاش ، و عن عكرمة قال: الهيم الإبل المراض تمص الماء مصا و لا تروى.
و وصف الله تعالى عدد من آيات سورة الواقعة حال الضالين عن طريق الهدى و التقوى، المكذبين بوعيد الله و وعده، فهم آكلون من شجر الزقوم الذي ينبث في قعر الجحيم ، و مالئون منها بطونهم ، شاربون عليه ماءا حارا، لا يروي ضمأ، يشربون منه بكثرة كشرب الإبل العطاش التي لا ترتوي لداء يصيبها.
أبو سلمى
مصطفى حدادي..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق