الثلاثاء، 17 سبتمبر 2024

راعي الغنم ...بقلم الكاتب عبدالله صادقي

 راعي الغنم :

شريط مؤلم و مثير سلط فيه المخرج  الضوء على سيف الكفيل  بكل التوابل المؤلمة الممكنة لكي يكون مرعبا وهو  ببد جلاد لا يرحم  والذي  لطالما كان بلا رقيب  على رقاب ملايين العباد من حملهم الحلم الامر-يجي ليفروا من أوطانهم طامعين في الانفلات من براتين الفقر  في أوطانهم مرغمين فوجدوا انفسهم قد سقطوا بين براتين ذئاب عذرا ساسميهم اصطلاحا بشر.

هو شريط هادف ان كان بحسن نية  لكن المثير هو التوقيت ، لماذا استفاق ضمير المنتج و المخرج  الان ؟

اختيار الممثل كان موفقا ، فالسينما الهندية لها باع طويل في الدراما ومن اختصاصها استدرار الدموع بالقوة ولو  من صخرة فكيف بمتفرج عادي لم يؤلف مشاهدة هذا النوع من الدراما السوداء التي نهل  منها السيناريو الالم حتى الاشباع  بحبر احمر كله  دموع و بكاء .

لقد هدد المخرج النابغ المبدع والمفزع بعد شريطه التحفة أنه سينزل شريط ثاني يفضح فيه نظام الكفالة و سيتطرق فيه لموضوع آخر أكثر استفزازا هو  لسيدة عربية  نزعت من زوجها بالقوة بالمطار  لتنقل إلى قصر في الصحراء ولا زال زوجها في رحلة البحث عنها بين مصالح الأمن الصماء .

سمعنا الكثير من هذه القصص التي يندى لها الجبين ولم يحرك العالم ساكنا فلماذا ياترى الان ؟

مؤخرا صرح نظام الكفيل المشار البه انه سيلغي هذا الكفالة لانها أصبحت وصمة عار على جبينه .

قبلها صرح مسؤول كبير من تلك المنطقة المعنية في لقاء مع خبراء في الاقتصاد   انهم سيعلنون عن مبادرة لمعالجة رمالهم الغنية بالاورانيوم ، وذلك في كل مراحل التصنيع ، فلهم  كل الإمكانيات اللازمة ،  فليس من المعقول ان يباع الفوسفاط ،  خام وسيكون تخصيب  الايرانيوم من اجل الاستعمالات المدنية في صلب الموضوع .

هل الشريط هو بمثابة استيقاظة للسلطة هناك وانتجت هذا الشريط لتمنع نظام الكفالة  المتجاوز بسلاسة  وتتفادى بذلك ردة فعل مواطنيها من مستعملي الكفالة كوسيلة للاسترزاق  والتراء  ام هو قرص أذن للسلطة هناك من طرف بعض الجيران لكبح ثلك  الطموحات  ام  هي قوة عظمى ولها  نفس الهدف   ام ان الاعلام  اكتسب قلبا ولم يعد فاقدا للاحساس لما يروج حوله من ظلم واعلنها صرخة على الاسترزاق بعرق الغرباء في وسط عنوانه الثراء ، فلنتوسم خيرا وسيكون هناك أمل ان ينتج شريط آخر بنفس الحبكة والدراما السوداء يفضح ما يحدث في غزة من ترحيل وتقتيل ودماء .

الكفالة في الشريعة هو عقد تبرع :

الأصل في الكفالة التبرع ،  أي أن الكفيل يتحمل الكفالة أمام السلطات  ليكفل قاصرا او مدينا وهو عمل تطوعي غير الزامي دون أن ياخذعليه أجرا والا سيصبح ربا ...

ما أكثر الماعز ورعاتهم وكفلائنا في وطننا العربي ، فهل من امل ان تكون هناك همم وتنتج  اشرطة أخرى تميط اللثام عما  يقع فيه  من اثام واجرام. 


عبدالله صادقي

 المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق