الجمعة، 6 سبتمبر 2024

الإرادة و النفس ...بقلم الكاتب سالم المشني

 الإرادة والنفس.....

لقد عودت نفسي أن تقف أمام الصعاب وتقول لا . وعند بروز الحق أن ترفع يدها عالياً وتقول نعم .. لقد عودتك على الحرية أيتها النفس ، وقد وعدتني يا نفس أن لا تكوني حقودة حتى 

على من عاندوك وأن تكوني محبة لكل من قال لا ... علمتك أن لا تخضعي لمن هم ليسوا أهلا لفهمك وأهانوا الفضيلة فقولي لهم لا..... أنا أردتك أن تتكلمي بإرادتي وتنطقي بكلماتي ولا ترقصي على 

نغمات الغاوون نعم .. لقد علمتك

يا نفس أن تكوني قوية ولا تخضعي للخنوع فما أنت إلا نفس حرة فلا يضيرنك أصحاب

العقول الرعناء ....

نظرت لأعماقك فرأيت حيرتك وأنت تتماوجين بين الشد والجزر

فكوني ثابتة كما زرعك الله في هذا الجسد ... لا تجعليني متهالكا أيتها النفس فأكون بين نعم وبين لا ، أما أنا فقد رأيت الناس كلهم متشابهين فالكبير صغير والصغير

كبير فضاعت الكلمات بين هؤلاء

فما جدوى القول ما دامت هناك تشابهات بين الجميع ....!

لقد أرهقني هذا الوجود فلمن أُوجه الخطاب ما دامت الناس لا

تأبه بقولي . هل لأنهم لا يشبهونني أم أنني أتيت من عالم

آخر ....!

لقد خُيل إليّ أن هذا العالم كله

آكل للحوم ..! وكم من ضحية سيأكلون وهل بقي هناك لذّة لأكل اللحوم..؟ لقد فسدت وأصبحت ملكاً لكل جزار لئيم....!

أعود ثانية لؤدقق النظر في نفسي فتخترق نظراتي أعماقها

فأتخيل أنني غصت في عالم المتاهات فلا بدّ لي أن أعترف بأنني لن أستطيع المكوث في عالم تملأه الأنياب القاتلة التي

لا يهمها سوى أن تعيش على 

أنقاض غيرها من البشر.....!

سأضع حداً لإرادتي وأرحل من بلاد لا تستمع إلا لكل أهوج لا 

يجيد النطق فالنطق هو الذي يمنح صاحبه إما الكرامة وإما 

الإذلال .... سأكون سعيداً عندما

أحتفظ بإرادتي لنفسي ولن أكون

من الخانعين......! 

سالم المشني..... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق