الخميس، 22 أغسطس 2024

أين الحقيقة ...بقلم الكاتب سالم المشني


 أين الحقيقة.....

لقد تعبت وانهارت قُواي من كثرة ما تكلمت وما كانت كلماتي هذه إلا كشبابة ذهب نشيدها هدرا في الهواء وسرعان ما تلاشى وتصبح متكسر بين سفوح الجبال لتصدها الصخور الصماء إلى الفراغ الفسيح ..! لقد إلتهب حلقي وأصبحت من الذين طاردوا الوهم كونهم إعتقدوا أن هذا الوهم واقع لا خيال . أُرهقت وأصابني الدوار وأنا ماضٍ في إلقاء كلماتي لأنني إكتشفت أنني أُناجي نفسي وهذا يعود كوني عشت لمدة طويلة في عالم يملأه الغموض وتشوبه المتناقضات ....

لو دققت النظر لهذا العالم لوجدت من يقتلون بعضهم وينهبون ويهدمون الأمل وبعدها

يقولون هذا عطاؤنا لكم أيها البلهاء فأين مصلحيكم الذين إدعوا الصلاح وتوجوا أنفسهم عليكم كواعظين وما هم إلا ساعين لإرضائكم بكلماتهم المعسولة وبعدها يأكلون كل ما طبختم وتبقون أنتم بلا طعام...

يحق لهم أكثر من هذا لأنهم وجدوا الأماكن والساحات خالية

من القائلين .. لا... بل وجدوا أمامهم من يشد على أياديهم

ويصفق لهم كي يزيدوا في طغيانهم ولا يحصلون على بعض

الفتات من مكاسبهم التي هي 

في الأصل لكم... أُنظر إليهم كيف 

يتنعمون في قصورهم ويقيمون

الحفلات غير آبهين بالجوعى خارج أسوار بيوتهم....

نحن نعصر الزيتون والعنب ويذهب كل ما عصرناه لأصحاب المواعظ الحكم... عالم مليء بالنفاق وكثرة الخطابات فهيهات 

أن نتغلب على ضعفنا ما دامت نفوسنا مريضة فسنبقى خانعين

حتى يأتي يوما تصحو فيه الإرادة

وبعدها نقول .. لا.. أوشاح وتناقضات قضت علينا من شدة ما نحن فيه من تأوهات لا نفع منها... إن كنت عاقلا فأنت مسكين... وإن كنت ثرثارا فأنت

تؤلم رأس من حاورك.... وإن كنت حكيما فأنت متمرد.... فلا جدوى 

إلا لترك عالم تكمن فيه الخدع

فالعيش دون طنين الذباب لهو 

أفضل من أن تكون بين أموات 

أحياء......!

سالم المشني ... فلسطين...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق