الاثنين، 5 أغسطس 2024

اعترافات مؤلمة ...بقلم الكاتب سالم المشني

 إعترافات مؤلمة....

عندما وضعتني أمي على هذه البسيطة ، كبرت وأصبحت طفلا. 

وسرعان ما أصبحت غلاما ، 

ودارت الأيام فأصبحت شابا فأصبحت أتساءل كيف هذا ولم ذاك ..؟

سافرت لعدة أمصار لطلب العلم

فما وجدت إلا عالما متهالكا يبحث الناس فيه عن أنقاض

أجدادهم التي عفى عليها الزمن .

الكل كان يبحث عن الفضيلة التي بعثرتها رياح الخريف .

وبالرغم من كل هذا وجدتهم

لا يعرفون الخير من الشر فهم

تائهون في دنيا الظلام .....!

ناشدتهم بأعلى صوتي وقلت لهم

ليتكم بحثتم عن ضمائركم التي

هي في ذاتكم ستجدونها ثقلى من شدة البحث وهي ما زالت أمامكم لكنكم قوم لا تبصرون....

ناشدتكم أن تهدمو كل ما كان وتنظرون لما هو آت ، ناشدتكم

أن تهدمو كل رذيلة لا تخدم إلا

من وضع السم في عقولكم فتصبحون بعدها تنشدون الحرية لمالككم ... إن الإرادة الحرة تولد الحرية والحرية ليست عنكم ببعيد ، لقد سمعت أنينكم وأنتم مجتمعون تنادون أين نحن وإلى أين ذاهبون . هنا أسال نفسي..؟

ما العدالة يا نفس وهل العدالة

واعظ يعتلى الصرح وينادي أنا

من أتى بي الله وأنا من كنتم تطلبون....؟ رأيت أحد وعاظهم يعتلي المنبر ويخطب في الناس

ويشرح لهم عن أمجاد أجداده ويذكر عدالته التي أنتم لها منتظرون ..! لكنني أقول لكم ايها

الناس لا تكونوا قطيعا فأنتم الأعلون.... إن نفس هذا الواعظ

خالية من كل شيء سوى الشهرة

والمجد لكن لكل وقت حين...!

هل هو المرض اللعين الذي يملأُ

بطون الواعظين...؟ لا أرى أن هؤلاء إلا قوم ملاعين...! هؤلاء هم الوعاظ الذين لبسوا ثياب الحكمة وبداخلها ذئب لئيم...!

ذئب يفترس كل من لا يقول لهم

آمين....! وأتساءل مرة أخرى..؟

هل إنتهى عصر العظماء ونحن لسنا مدركين..؟ هل الحياة ملبس فاخر وقصور وجواري ترقص للغاوين....؟ أين ما تعلمناه من أيام الصبا وأين ذهب المثقفين...

لقد قتل سقراط لأنه كان حكيم

وكان كل همه إسقاط الأرستقراطيين... لكنني أقول 

هل من منافع ما تعلمناه من أساطير الأولين...؟ لكن وربي إنهم قادمون وسيأتي من يعرف الحرية دون أن ينظر لأجداده الأولين فانتظروا إننا معكم منتظرون ..... ستأتي الحرية من نبات جيل عفى عليه الزمن لكن جذوره ستنبت وسوف ترون..... !

سالم المشني..... فلسطين....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق