قصة قصيرة
انتفاضة
البيت مكتض بالزوار ، الرجال في الغرفة الكبيرة ، و النساء في كل الغرف الأخرى ، و أنا جلست أستمع لأحاديثهن و فجأة تذكرت أن أمي غير موجودة معنا ، و أنها تحب اللمة و الزوار ، انتفضت من مكاني هرولت لغرفة نومها ، لأتذكر و أنا في طريقي لغرفتها أننا في عزائها و أنها رحلت إلى دار البقاء ، و كأن المسافة كانت بعيدة المنال ،لأعود لمكاني في صمت مخنوقة تارة أبكي و تارة أحبسها لتنخر قلبي وجعا أتجرعه لغيابها ، سما مقطرا أحسه يسري في شراييني، أضيع وسط أحاديثهن كأنني كومة دخان في مكان ، فراشة سقطت وسط النيران...
بقلمي / سعاد شهيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق