الأربعاء، 7 أغسطس 2024

عقول ...بقلم الشاعر د.محمد موسى

 ♥عقول♥خلف♥الأسوار♥


هبطت طائرتي يوماً بأغرب مطار

لما وصلتُ لمدينة غريبة في أول النهار

مكتوب ببابها إدخلوها وبلا أفكار

ووضع  تحت هذه العبارة  رسماً لحمار

وجدت حديقة حيوان ببابها حمار

وجدت بداخلها أمام قفص قرود حمار

ينظرون ويضحكون فنظرت بإمبهار

وتعجبت لرؤية متفرج للحيوانات حمار

وتجولتُ بين الأقفاص وأنا محتار

وذهبت  لجزيرة الشاي منتصف  النهار

كان بالطاولة المجاورة يجلس حمار

فتعجبت  وقلت ياترى  أهذا من  الزوار

خرجت من الحديقة لأذهب لمشوار

ولما ركبتُ تاكسي إذا السائق كان حمار

قلت للسائق أريد النوم بأوتيل أو دار

فأخذني لأماكن كثر  وطلب مني أختار

أكبر أوتيل فأنا باقي ليوم ليلةً ونهار

وبالأوتيل كان موظف الإستقبال  حمار

وبغرفتي وجدت خطاب في الإنتظار

وجدت دعوة لحفلة لإختيار أجمل حمار

ضحكت حفلة والجمال أصبح لحمار

قمت أفتح التليفزون لكي أسمع الأخبار

فوجدتُ المذيع مقدم النشرة حمار

قال لسكان البلد الإنتباه فالأمر ليس هزار

نزل المدينة رجلٌ يبدو أنه حمار

وذهب للأوتيل لذلك لزم التنبيه والإخطار

فقلت أنا المختلف والمقصود بالأخبار

وهم يروني كما أنا أرهم وأن كل منا حمار

وأنا دكتور أمحو الظلام وأنشر الأنوار

يقولون جاءهم الأن زائر يبدو  أصله حمار

الهذا الحد أصبحت العقول بالجو الحار

ماذا أقول ألهذا الحد إختلط عليهم المقال

يروني حمار وأنا مختلف عنهم بالأطوار

مؤكد لابد أحدنا هو بلاشك سيكون الحمار

أسرعت ورجعت خائفاً للطائرة والمطار

قلت  أسرع بالركوب والإقلاع قبل أن أنهار

وقلت الحمد لله أنني تركت هذه الديار

حمدت ربي ثانية على كمال العقل والأفكار

وقلت غريبة مدينة كل من يسكنها حمار

والغريب من يقابلهم يحسبونه مثلهم حمار

وبعد تفكير أدركت لماذا الكل هنا حمار

لأنهم  سجنوا عقولهم وراء أقفاص وأسوار

لابد نشرالعلم إن كنا نريد تغير  الحمار

وإلا سيأتي زماناً لن يعيش بيننا إلا كل حمار

لكل من يعيش هنا ويسكن هذه الديار

لابد العمل بالعلم وبجد حتى لا يحدث الإنهيار

فبالعلم نرتقى كما إرتقى العالم الشطار

ولو تركنا العلم فلا غد لنا فسوف يأتي  الدمار

وتصبح حياتنا طعام وشراب كما الحمار

كيف "ولقد كرمنا بني آدم"فكيف نرضى بالضلال


♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق