الأربعاء، 10 يوليو 2024

على طريق الصمت .....بقلم الشاعر سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :


عَلَى طَرِيْقِ الصَمْت .


جَلَسَ البَحْرُ فِي مَكَانِهِ بَيْنَ مَدٍّ و جَزْر ، 

و جَلَسَت فِكْرَتِيَ إِلى جَانِبِهِ حُبُور …

أَنَا الصَغِيْرُ فِي صَدْرِهِ نَامَت سِنِيْنٌ ثَقِيْلَة ،

و خَلْفَهَا نَامَ أَيْضًا خَوفَ الجَدِيْلَة …

و نَامَ مَعَهَا أَلفُ طَائِرٍ و طَائِر ، 

كَي تَهْدَأَ الطُفُولَةُ بَيْنَ أَحْضَانِيَ خِطَابَ السُطُور …

هِيَ فِكْرَتِيَ التَي نَامَت ؛ طُفُولَتِيَ الكَبِيْرَه ، 

و أَسْقَطَت مِن يَدِيَ طَاقَةً بَدِيْلَة …

و الفِكْرَةُ إِن سَيْطَرَت عَلَى الإِنْسَانِ بِلَا نِسْيَان ، 

أَكُونُ الضِدَّانِ لِفَتَرَاتٍ طَوِيْلَة …

و هِيَ الفِكْرَةُ تُبْكِيْنِيَ الآنَ دُمُوعَ وَحْدِيَ ، 

أَنَا أَكُونُ القَاتِلَ يَحْمِلُ فِكْرَتَهُ القَتِيْلَة …

عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ذَرَفْتُ الدَمْعَتَيْنِ حَارِقَتَيْن ، كُلُّ وَاحِدَةٍ تُسَاكُنُ فِيَّ عُبُورَ الشُهُور …

و تَسْكُنُنِيَ صَحْوًا ، حُلُمًا ، و نَومًا ، 

لِأَعْرِفَ بِأَنَّنِيَ لَن أَعْرِفَ أَنَّ الهَوَاجِسَ فِيَّ لَيْسَت قَلِيْلَة …

قُلْتُ مُنَاجِيًا نَفْسِيَ و نَفَسِيَ أَلَا يَكْفِيْك ، 

عِشْتَ مُعْتَزِلًا نَفْسَكَ ؛ طِفْلَكَ عُصُور …

سَالَت مُقْلَتَيَ أَبْكِي عَلَيَّ فِي جَسَدٍ ، 

نَامَ مِن تَعَبٍ فِي دَاخِلِ شَرنَقَةِ الوَقت الطَوِيْلَة …

و نَامَ كَمَا الطِفْلُ يَجْهَشُ بَقَايَا بُكَاه ، 

و لَمَّا أَفَاقَ وَجَدَ قَافِلَةَ الفَجْرِ مِنْهُ عَجُولَة …

هُوَ الأَنَا سَافَرتُ إِلى حَيْثُ لَا أَدْرِي ، 

و لَا يَدْرِيَ البَدْرُ لَيْلَتَهَا هُنَاكَ أَيْنَ الهَدِيْر …

أَنَا مَن سَافَرَ وُجْهَةَ البَحْرِ مَعَ القَبَائِلِ ، 

دُونَ أَن أَعْرِفَ رَاحِلَتِي تَنَفَسَت القُبُور …

الأَوَلُ قَبْرِيَ أَنَا عَرَفْتُهُ مِنَ الدَمْعَتَيْن ، 

و الثَانِيُ لِيَ أَيْضًا نِمْتُهُ كَهْلًا فِي حُبِّ الجَلِيْلَة .


سامي يعقوب . / فلسطين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق