الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم :
عَلَى طَرِيْقِ الصَمْت .
جَلَسَ البَحْرُ فِي مَكَانِهِ بَيْنَ مَدٍّ و جَزْر ،
و جَلَسَت فِكْرَتِيَ إِلى جَانِبِهِ حُبُور …
أَنَا الصَغِيْرُ فِي صَدْرِهِ نَامَت سِنِيْنٌ ثَقِيْلَة ،
و خَلْفَهَا نَامَ أَيْضًا خَوفَ الجَدِيْلَة …
و نَامَ مَعَهَا أَلفُ طَائِرٍ و طَائِر ،
كَي تَهْدَأَ الطُفُولَةُ بَيْنَ أَحْضَانِيَ خِطَابَ السُطُور …
هِيَ فِكْرَتِيَ التَي نَامَت ؛ طُفُولَتِيَ الكَبِيْرَه ،
و أَسْقَطَت مِن يَدِيَ طَاقَةً بَدِيْلَة …
و الفِكْرَةُ إِن سَيْطَرَت عَلَى الإِنْسَانِ بِلَا نِسْيَان ،
أَكُونُ الضِدَّانِ لِفَتَرَاتٍ طَوِيْلَة …
و هِيَ الفِكْرَةُ تُبْكِيْنِيَ الآنَ دُمُوعَ وَحْدِيَ ،
أَنَا أَكُونُ القَاتِلَ يَحْمِلُ فِكْرَتَهُ القَتِيْلَة …
عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ذَرَفْتُ الدَمْعَتَيْنِ حَارِقَتَيْن ، كُلُّ وَاحِدَةٍ تُسَاكُنُ فِيَّ عُبُورَ الشُهُور …
و تَسْكُنُنِيَ صَحْوًا ، حُلُمًا ، و نَومًا ،
لِأَعْرِفَ بِأَنَّنِيَ لَن أَعْرِفَ أَنَّ الهَوَاجِسَ فِيَّ لَيْسَت قَلِيْلَة …
قُلْتُ مُنَاجِيًا نَفْسِيَ و نَفَسِيَ أَلَا يَكْفِيْك ،
عِشْتَ مُعْتَزِلًا نَفْسَكَ ؛ طِفْلَكَ عُصُور …
سَالَت مُقْلَتَيَ أَبْكِي عَلَيَّ فِي جَسَدٍ ،
نَامَ مِن تَعَبٍ فِي دَاخِلِ شَرنَقَةِ الوَقت الطَوِيْلَة …
و نَامَ كَمَا الطِفْلُ يَجْهَشُ بَقَايَا بُكَاه ،
و لَمَّا أَفَاقَ وَجَدَ قَافِلَةَ الفَجْرِ مِنْهُ عَجُولَة …
هُوَ الأَنَا سَافَرتُ إِلى حَيْثُ لَا أَدْرِي ،
و لَا يَدْرِيَ البَدْرُ لَيْلَتَهَا هُنَاكَ أَيْنَ الهَدِيْر …
أَنَا مَن سَافَرَ وُجْهَةَ البَحْرِ مَعَ القَبَائِلِ ،
دُونَ أَن أَعْرِفَ رَاحِلَتِي تَنَفَسَت القُبُور …
الأَوَلُ قَبْرِيَ أَنَا عَرَفْتُهُ مِنَ الدَمْعَتَيْن ،
و الثَانِيُ لِيَ أَيْضًا نِمْتُهُ كَهْلًا فِي حُبِّ الجَلِيْلَة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق