الجمعة، 3 مايو 2024

النخلة المقدسة ...بقلم الشاعر معاد حاج قاسم

 النخلة المقدسة ..  

===============            كأني أرى تلك الأشجار لأول مرة  كذلك النهر الغزير المتدفق ..وعناقه الأبدي للبحر .. أسأل نفسي .. يالها من أسرار عجيبة ..أبحث عنك. وأجدك تسافرين على نفس القارب الذي أتينا به إلى ذات الشاطىء ..

هنا أستيقظ من حلمي الأخير .. وهنا بحثت عنك فلم أجدك .. بحثت عن ذلك القارب فلم أجده 

أهيم على وجهي ..حبيباً بدون حب ..ومسافراً بدون حقيبة ولاشراع ..ولا بحر تُخيفني أمواجه ..

أبحث في جيبي عن بعض نقود ..تعينني على السفر ... ربما لأشتري رغيف حب أقتات به عبر مسافات لا أعرف نهاية لها ..

أجد قصاصة ورق مكتوب عليها بلغة لا أعرف قراءة حرف منها.. لم أسمع بها .. لا من قبل ولا من بعد ..وكأنها تنطق بمحض جدلية الأشياء وزقزقة عصافير وهديل حمام ...

تناديني بنفس الصوت ..وذات اليقين .. 

لاتسافر بعيداً ..إقعد هناك تحت تلك النخلة .. وتشير بإصبعها إلى ذات النخلة المقدسة وذات المكان المهيب كأحلام عاشق لا يعرف درباً لحكايته ...!

بنفس اللغة العجيبة... تقول ..سٱتيك العام القادم في نفس  اليوم وذات المكان ..

أنهض من حلمي ..كمّن لدغته أفعى ..إلى نفس النخلة ..

أنتظر .. موعدها المشهود .. أهزّ النخلة بكل قوّة وهبني إياها خالقي  .. أصمت...وأخلد للوعد أراقب حلمي .. فراشات يداعب الربيع أجنحتها ..أقطف بعض الأزهار البريّة .. أقول ..ربما تأتي اليوم وربما في الغد .. وربما .

بقلمي .

معاد حاج قاسم 

,2/5/2024

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق