الجمعة، 3 مايو 2024

كذبة اسمها الديموقراطية....بقلم الأديب الهادي خليفة الصويعي

 كذبة أسمها الديمقراطية

ثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها الكذبة الكبرى في العالم..لا ديمقراطية في العالم بل ديكتاتورية بغيضة..

والديمقراطية لفظة ومشجب تستغل لظلم الناس والتعدي على حقوقهم..

ولا علاقة للإستقرار المجتمعي أو التنمية بهذه اللفظة الغريبة..

فنحن نرى دول كثيرة تمتع ببنى تحتية متكاملة وتحيا شعوبها في رفاهية وهناء ولا علاقة لها بالديمقراطية من قريب أو بعيد..

وأخيرا حصحص الحق فقد كشفت الحرب القذرة التي يشنها أشرار العالم على أهل غزة زيف ودجل الأنظمة الغربية التي تدعي أنها تمارس الديمقراطية..

فهاهي الشعوب تتظاهر كل يوم وحكوماتها تدعم المجرمين في التمادي في تنفيذ جرائمهم..

وها هي أمريكا التي تحمل لواء الديمقراطية وحقوق الإنسان تقمع طلابها وتنعتهم بنعوت ما انزل الله بها من سلطان، فقط لأنهم قالوا لا للإبادة التي تمارس ضد أهل غزة..

وهاهي حقوق الإنسان تتحطم أمام صلف وجبروت مدعي حماية حقوق الإنسان..

الديمقراطية سلاح فتاك يستخدم لقهر الشعوب ونهب ثرواتهم، وحجة واهية من الحجج التي يتحجج بها القوي لإستعمار الضعيف..

والأسف الذي يحز في النفس أن بعضنا يصدق هذه الإدعاءات، ويدمرون أوطانهم ومجتمعاتهم في سبيل وهم لا وجود له في الواقع..

فهم كمن يحرث في البحر وينتظر أن يجني ثمار حرثه..

وهم كمن يُصر على أن يحقق مستحيلا..

نحن لسنا في حاجة الى ديمقراطية مغلفة، بل في حاجة الى صدق وصراحة وقوانين رادعة للفساد وأجهزة شفافة ومسئولة وتحديد مهام ومسئوليات..

ونحن بحاجة الى رقابة ومتابعة وتحرر من التبعية والعودة الى جذورنا لنستمد منها الحياة..

ونحن بحاجة الى إتحاد قلوب وعقول، وكلمة سواء..

ونحن بحاجة الى صناديق قمامة لنرمي بها أدراننا ومساوينا وعهرنا وفجورنا، لا الى صناديق إقتراع لننصب من خلالها هبل أو مناة..

فمن يطلب المنصب لا يفترض أن يُعطى له..

وفاقد الشيء لا يعطيه وقد ظهر واضحا جليا بأن دول الغرب وعلى رأسهم شيطان العالم لا يملكون ديمقراطية ليعطونها للشعوب..

نحن بحاجة الى حاكم عادل ملتزم تحكمه قوانين رادعة، ولسنا بحاجة الى إله مع الله، فإلهنا واحد لا شريك له ونحن له مسلمون..

ونحن بحاجة الى إستفاقة من هذا السُبات وعودة من الشتات وتجمع بعد فرقة..

ونحن بحاجة الى تطهير الجسد المجتمعي من العمالة والخيانة..

ونحن بأمس الحاجة الى منع التدخل في شئوننا، فنحن حسب معتقدنا نقود ولا نقاد..

هذه هي الحياة التي يجب أن نُصر على أن نحياها، أو فلنمت بشرف..

أمة تندثر وسط عواصف هوجاء، والتشبث بالقشة لن ينقذ الغريق.

الهادي خليفة الصويعي،،ليبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق