"من مذكرات أستاذ جامعي"
"والله بعودة يا رمضان"
رمضان له عندي قيمة خاصة ، وأعترف بأنه عند المسلمين كذلك ، ولكن يزيد عندي أن أمي وأبي توفاهما الله عز وجل آخر شعبان ، وسرعان ما جاء رمضان لي وأنا من الأيتام ، ودائماً كنت لا أعرف منذ كنت صغير أننا في رمضان إلا عندما أسمع المغفور له بحول الله محمد قنديل وهو يغني عنوان هذه المذكرات ، كذلك كنت لا أعرف قدوم العيد إلا بعد سماعي للمغفور لها بإذن الله السيدة أم كلثوم ، وهي تُغني "الليلة عيد"، ورمضان شهر كريم من رب كريم فيه عبادة وغفران للذنوب ، والجائزة الكبرى فيه "ليلة" العبادة فيها تساوي عبادة الف شهر ، ومهما قيل في رمضان وقيمه وقيمتع فلن تكفي عنه الكلمات ، وفي رمضان ينشط التليفزيون ويفدم لنا ما يشغل الكثيرين عن مقصود هذا الشهر ، والغريب أنني وجدت نفسي في هذا الشهر كلما كنت بلا عمل أختار من التليفزيون المصري محطة "ماسبيرو زمان"، وأجدني أقول لنفسي أن التليفزيون المصري "الأن" لا يعبر عن المجتمع المصري الذي نعرفه ، فهو يقدم لنا دراما وأشخاص غريبة عن المجتمع المصري ويقولون بأن هذا إبداع ، وهو في الحقيقة يهدم القيم التي تربينا عليها ، فما الإبداع في التقليل من قيمة المرأة بالإهانه والضرب ، والعري وتعاطي المسكرات والمخدرات ، قد يكون هذا إبداع في مجتمعات أخرى ، أما في المجتمع المصري فهو غير ذلك ، إلا القليل من الوطنيات أو البرامج الدينية ، وعندما تتابع "ماسبيرو زمان" ، ستجد المجتمع المصري ببساطته وقيمه ، التي تعبر عن التربية التي عشناها وتعلمناها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق