طـبـول الــوداع
---------------------------
حــين خيـم الطيف
مُلتحفـًا
بـسياج العتمة
لاحـت صفحات كتاب
دُونت فيه تفاصيل
بشتَّى تقلبات كلِّ
المواسم
فتحت نوافذ رهبتها...
أيتها النائية من هذا
العالم
فرض عليك الإنزواء
بركن زنزانة طيف العمر
يسامر روحك صمت الليل
أنيسُك الذي لا يغدر
ولا يهجر
يعانق خدك صدر الغربة
تصرخ الأنياط حين
أنهكت طاقة الصبر
تسرد حكاية تقاسيم
امرأة جمالها يوما فاق
البدر
غذت فقط ملامح
مشروخة
لكهلة تنتظر الإ لتحاف
بثرى اللحد
جوع روحها ما أسكته
خير محصول ربيع
العمر
توالت السنين العجاف
وهي تُمني ....وتُمني
النفس عبثا....
فما المحصول إلا أشواك اغتصبت
وريقات الزهر
اجتثَّت معالم كل جميل
ارتفشت شذاها
عصفت رياح هوجاء
قلبت موازين ليلة
حناء عروس
قُرعت طبول الوداع
قبل أن يعانق ذاك
الجسد
فستانها الزهري المرصع
لتلتحف بكفن وتكتحل
من الثرى
وتقـفل صفحة العمـر
وتـصـدأ
أ: حنان لخضر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق