"من مذكرات أستاذ جامعي"
"السجود للإقتراب والمتعة مع الإختلاف"
لكل منا خواطره وما يفضله في حياته ، فمثلاً كنت أهيم فرحاً عندما أسمع "اسجد وأقترب" ، وأقول لنفسي مجرد أن أسجد على الأرض وأقول سبحان ربى الأعلى ، أقترب من الأعلى في السماء ، (وقلت مرة لهم في الناسا "وكالة الفضاء الأمريكية" عندما كنت أدرس في أمريكا "كنت أدرس علوم الفضاء"، أن الإسلام جعل من الموحدين لله سبحانه وتعالى ، رواد فضاء بمجرد السجود يجتاز الفضاء ليصبح في الأعلى ، وهذا الأعلى غير الأعلى الذي وصل له رواد الفضاء بالسفن الفضائية ، لأن الأعلى عندهم لم يتجاوز السماء الدنيا ، أما أعلى السجود فهو في السماء السابعة حيث عرش الرحمن) ، وأجد أن مع إختلاف بلادنا العربية ولهجاتنا فلكل منا عاداته ، فمثلاً أكلتُ في أفخم الأماكن في العالم حتى مكسيم في باريس الذى لا يأكل فيه إلا أصحاب الملايين ، ولكن لطعام أمي مذاق خاص عندي ، كذلك فقد أكلت الكبسة في بلاد كثيرة ، ولكن الطعم في دول الخليج والسعودية طعماً خاصاً ، والتبولة والفتوش أكلتها في بلاد كثيرة ولكن طعمها في بلاد الشام طعماً خاصاً ، والكسكس حلو وحادق أكلته فى بلاد كثيرة ولكن الطعم فى تونس والمغرب خاص جداً ، حتى الموسيقى العربية استمتعت بها ولكن الطعم من المايسترو عبد الحليم نويرة رحمه الله شيء آخر ولا يضاهية إلا المايسترو سليم سحاب ، والموسيقى الغربية تمتعت ببيتهوفن وموتسارت وشوبان ، ولكن السينفونية التاسعة لبيتهوفن من اوركسترا فرانكفورت شيء آخر ، وموسيقى موتسارت سمعتها في دول كثيرة ولكن من اوركسترا فيينا شيء لا يصدق ، حتى صادفت المايسترو جيمس لاست فزاد إعجابي بهذه الموسيقى ، وهكذا باقي نواحي الحياة ، وكذلك رمضان عشت أيامه في بلاد كثيرة ، ولكن طعم رمضان في مصر شيء آخر ، رمضان في مصر من أول "هل هلالك شهر مبارك حتى والله لسه بدري ياشهر الصيام" ، شيء بديع بلا شك ، مع القرآن والتواشيح قبل المغرب شيء رائع ، وصلاة التراويح وصلاة التسابيح ، أكثر من رائعة وذكريات لا تُنسى ، حيث يصبح الناس قلوب تسير على الأرض ، ويصبح حب الله وحب الخير هو سيد هذا الزمان ، ويعم في كل مكان بأنوار أيام الله في دنيا الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق