السبت، 26 أغسطس 2023

آه يا وطني ...بقلم الشاعر منصور أبو قورة


 آه .. يا وطنى العربى .. !!!


يا وطني العربي ..

كم  اثقلتك ..

جبال الجراح ...!!

وتباكت ..

على أطلالك  ..

عيون الليالى

وتورمت  ...

أجفان الصباح .. !!


كنت يا وطني ..

فى ماضى الزمان ..

ملء السمع والبصر 

حلما .. ورديا 

كنا نتباهى بك ..

ونحن صغار

نرسم صورتك .. 

بأعيننا ..

فى فرح وانشراح .. !!

رغم  الجراح 

على أغلفة الدفاتر 

حين كنا  نذاكر 

وحين نسافر 

كنا نرسم ملامحك ..

وخرائطك 

فوق خدود الصبايا ..

الملاح ..... !!


كنت واحة أنس وجمال 

وساحة أمن ونضال

بسواعد الرجال 

كنت لنا حياة تتجدد

مع مشرق شمس العزة

والكرامة 

وهى تغازل بأشعتها ..

وجوه التلال والجبال 

والسهول  والبطاح ... !!

وأسنان  السيوف والرماح .... !!

يوم كانت ..

سيوفنا ناصعة 

لم يعترها عفن جبن ..

أو .. صدأ انبطاح .. !!


كنت لنا من المحيط ..

إلى الخليج 

مناهل النور 

كلما غدا عربى أو راح .. !!

رافعا هامته 

فى عبق الجمال 

والشهامة .. 

يردد فى حنايا الدروب

حى على الفلاح ..

حى على الكفاح .. !!

فتخرج اسودك ..

من عرينها 

ملايين تلو ملايين 

تذود فى شمم ..

عن شرف الوطن 

كلما دنا عدو منك 

أو   لاح .. !!


والآن ... يا وطن ..

حين تغافلت عيناك ..

برهة من زمن 

تكالبت عليك الدول

انتهكت أرضك ..

هتكت عرضك

وتعريت على الملأ. .

بحمل ..  سفاح .. !!

حين ضاجع أرضك 

خنازير .. صهاينة ..

وكلاب  غرب .. أنجاس 

دنسوا عرضك ..جهارا 

فزاد نزف الجراح .. !!

آه ... ياوطنى العربى 

كم اتعذب .. الآن .. !!

وأنت تصارع الموت

وتنهش فى لحمك الكلاب

وكيف أسكت ...

عن الكلام المباح .. ؟!


الشاعر /. منصور أبوقورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق