الغرباء
قد نكون غريبين عن ماء نهر يعرف حرارة الحب من عيون البحر
أو من نبعة أبت أن تسقط بحضنه دون أن تقاوم
أن ترفع أجنحتها فتسقط تحت عاصفة الشوق وحرارة اللقاء
وهناك سقطنا كطيور الورور دون أن نعي أن حجم الأجنحة ليس له صوت دون أن يضرب بخفة وشوق صفحة الهواء ويعلو فوق الرياح،
كأي سفينة تصارع الأمواج فتسقط عند أول المنحدرات بحضن حب ينتظرها بذراعين من المحيطات ليغرقوا معا دون أن يقولوا كلمة الوداع .
وهنا تعالت ألف وردة على زبد السفينة الغارقة لتتحول إلى حديقة من الزهور تسرق سمع صوت المحبين.
دعيني أمد يدي كأي طير يحمي بشفتيه قصائد الحب الأخيرة قبل أن تحرق أجنحته حرارة الرعد فيسقط دون هوادة ويحتضن حبيبته بحلمها الأبدي .
نحن من زمن أبى أن ينتحر
فأحببنا شعاع الشمس وعيون المحبوبة واغاني أم كلثوم ووردة ونجاة الصغيرة
وسهرنا على طرف الشباك نبحث عن عيونها ولم نجدها فقد رحلت مع أول موجة هواء .
بقينا نحلم بالذاكرة وكأننا جزء منها ولم نستسلم .
حملنا وسادة الحلم الماضية من قطار لقطار وتركنا خلقنا ضباب الأيام الماضية ولم نترك ذاك الشعور بالبرد منذ غيابها .
زرعنا بكل عاصمة زهرك مع الأمل
أن ينمو الحب من جديد بحدائق من الورود وينزف عطرها بطريقنا
فنشعر برائحتها بكل بكل الأزقة.
هناك فقط تشرق الذكريات دون هواده ونصحو من حلم نريده ألا ينتهي.
طلعت كنعان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق