الأربعاء، 16 أغسطس 2023

اعتذار ...بقلم الشاعر سلوم احمد العيسى


 -        - اعتِذَار -

أَقَلَّ مِنِ اعْتذارِكَ لسْتُ أَرضى 

            لِنرجِعَ مثلَ ماكُنَّا قَديما

 حَبيبَينِ اسْتَقامَ لَنا هَوَانا

        فأنزلْناهُ إِحساساً حَميما

قَدِ اتَّخَذَ السُّموَّ  لهُ مَدارَا

       وما في الليلِ أَكمَلَهُ نَديما

وَمَنْ إلَّاكَ يُنصِفُ مِنْ هَواهُ

        فؤاداً فيهِ قَدْ أمسى سَقيما

أكابِدُ فيهِ ما يُزري بِحَالي 

    ويَجعلُ حزنَ روحي مُستَديما

وَأَسهرُ ليلَهُ المُرخِي سُدولاً

          وَمُقمِرَهُ ، وأسْوَدَهُ البهيما

وَأُضْمرُ في حَشايَ بِكَ اهتماماً

         وِمَنْ وَلَعي بِكَ الكَمَّ العَظيما

أَبُثُّ الشَّوقَ هَدآتِ الليالي 

        وَأَنْجُمها الطَّوالعَ والنَّسيما

وَدِدْتُ لوَانَّني انساكَ لكنْ

      بَدَا النِّسيانُ أَمْراً لي عَقيما

قصيَّاً عن منالِ تَمنِّيَاتي

  وَمِنْ جَدْواه في ظنِّي عَديما

أُكِنُّ لكَ الوفاءَ بِلاحُدودٍ

        وَوِدَّاً بينَ اضلاعي مُقيما

فَأََفْسِحْ مِنْ فؤادِكَ لي مَحَلَّاً 

        وكُنْ بي مثلَ ما أرجو رَحيما

وتِرياقاً يُبَلسِمُ بي قُروحاً

          وجُرحاً نازِفاً حُزناً أليما

أردْتْك لي غراما لايُضَاهى

  وَأَنْتَ جَعلْتَ  نفسَكَ لي غَريما

  تَسامَتْ زُهْرُ احلامي ارْتِفاعا

     وأَطْرَقَ ليلُها السَّاجي وُجومَا

 وأقسِمُ بالَّذي أحْيَا عُزَيرَاً

    وَرَمَّمَ  عَظمَهَُ البالي الرَّميما

بأنِّي مانسيتُكَ قطُّ يوماً

    ولو بَلغَ الغِيابُ مَدَى غَشومَا

وقدْ كنتَ الطبيبَ،وبعضَ نفسي

   وكُنتَ الخلَّ،والأمَّ الرَّؤوما

  ترَبَّعْتَ الفُؤادَ عليهِ تَنهى

        وَتَأْمُرُهُ سِوى ألَّا يَهيما  

بِكَ الدَّهرَ ؛ انتصفْ لي مِنكَ وَارْجِعْ

   بسَاتيناً تَوسَّطَتِ الكُروما

رَبيعاً لايحولُ إلى سواهُ

      خَصيبَ الأمنياتِ بِها كريما

وَكُنْ مِنْ رُوضِ نَيسانٍ شَذَاهُ

       وَمِنْ أزْهَى العَرَارِ بِهِ شَميمَا                  

ودَرْباً لاحِبَاً أَثرَى وُضوحاً

     مِنَ الشَّمسِ ... الغزالة مُسْتَقيماً    

بقلم : سلوم احمد العيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق