الثلاثاء، 25 يوليو 2023

و مازال حلم ليلة صيف ...بقلم الأديب د.محمد موسى

 "من مذكرات أستاذ جامعي"


"ومازال حلم ليلة صيف"


           وفي حلمي هذا رأيت نعيماً مقيماً وأنهاراً كثيرة من عسل ولبن لا يتغير لا طعمه ولا لونه ، وأنهاراً من خمرٍ لذةً للشاربين لطيب راحتها ، وبعد أن رأيت كل ما رأيت تعجبتُ ثم قلت صدق الله العظيم ، ومما رأيت قصوراً عالية وبيوتاً كأنها من زجاج فسألت عن كل هذا فعرفت أنها الجنه ، فصدقت لما تأكدت أنني أرى مالا عين رأت ، والناس فيها حسب أعمالهم مساكنهم فكما في الدنيا يسكنون في مساكن هي درجات وفي نفس المدينة ، فهناك قوم يعيشون في قصور وآخرين في كُمبوند وآخرين في شقق تمليك وآخرين في شقق تأجير كلٌ حسب قدراته المالية ، والجنه كذلك درجات فيها القصور العالية والبيوت الراقية ، ولكن الفارق هنا ليس القدرة المالية ولكنها مقدار الدرجة الإيمانية والكل يعيش هنا في الجنه ، ورأيت النساء من نور والرجال على وجوههم النور وجميعهم في عمر واحد ، لم أرى لا عجوز فيهم ولا أطفال يولدون ، بل أطفال وهم لا يكبرون سألت فقيل هم من ماتوا صغار يطوفون ، والنساء في الجنه لا ينجبون فعرفت أن العلاقة بين الرجل والمرأة في الجنه غير ما كانت عليه في الدنيا فهم لا يتناسلون ، لذلك لا توجد نساء حوامل ، وهنا يأكلون ولا يتغاوطون لذلك لم أرى حمامات لا في القصور ولا في البيوت ، والجميع على وجوههم الإبتسامه ونور ، قلت أريد أن أرى أبينا إبراهيم فإذا أنا أمام رجل جميل ، وبصحبته سيدة فائقة الجمال فعرفت أنها ساره زوجته الأولى ، ورأيت السيدة هاجر زوج إبراهيم الثانية ،  ورأيت إسحاق ويعقوب وإسماعيل ، ثم سألت عن يوسف لأرى شق الجمال ، فإذا انا أمام رجل بجمال لا يقدر وعرفت أن جماله من أنه حفيد جدته ساره ، وزاده الله مع هذا الجمال البهاء ، ومكثتُ كل الوقت أتناقل بين كل الأنبياء الذين ما ذكر أحدهم أمامي في الدنيا إلا وقلت عليه وعلى محمد ﷺ الصلاة والسلام ، ورأيت إدريس ونوح وموسى وعيسى ورأيت العذراء أم سيدنا المسيح عيسى جمال ليس كجمال النساء ، وسألت عن سيدي ﷺ الذي تمنيت رؤيته ولو حلماً ، فأشاروا إلى قصر عالي قيل هو في أعلى الجنان جنة المأوى حيث النعيم المقيم ، قلت أريد العيش معكم في هذا المكان الرائع ، بعيداً عن الدنيا وما فيها ، فقيل لي لا يكون طلبك هذا إلا بعد أمرأن أن تقضى نحبك ويحسُن عملك. 


 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق