وقف الخروف يبكى ويلعن حظهُ
خائفاً متوجساً متوتراً لحظهُ
الكل سعيدٌ يحلم بذبحه
وهو حزينٌ ينعى شبابه وعجزه
وزوجته بجانبه تولول عزه
وليالٍ خوالٍ ، وأيامٍ غوالٍ
سقاها فيها عسل الحب وكانزه
تتخيله مرة مشوياً فوق خبزه
وأخرى محمراً فوق فتته وأرزه
وفجأة لعب الشيطان برأسه ووزه
حين أتى ميعاد ذبحه وأخذه
وما إن أدار الجزار وجهه
فإذا به يزيح زوجته مكانه
وينفذ بجلده ، محتضناً صوفه وفخذه
وعاش مابين تأنيب ضميره ووخذه
وأصبح عبرة لكل خراف السوق وعنزه
ويبحث عن زوجة يفدى بها روحه
حتى لو الجميع إحتقره ونبذه
ما أندر الوفاء فى زماننا
وما أندر وجوده ، وما أعزه
سلوى محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق